اعتبر إيقاعه ( 1 ) على وجهه كغيره ( 2 ) من العبادات الواجبة .
والأوّل ( 3 ) أقوى .
وحيث لم يعتبر الإيمان صحّ مع مطلق الخلاف ( 4 ) ( إذا لم يكن ( 5 ) بالغا حدّ النصب ) لعداوة أهل البيت عليهم السّلام ، فلا تحلّ حينئذ ( 6 ) ذبيحته ، لرواية ( 7 ) أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ذبيحة الناصب لا تحلّ » ، ولارتكاب ( 8 ) الناصب خلاف ما هو المعلوم من دين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثبوته ضرورة ، فيكون كافرا ، فيتناوله ما دلّ على تحريم ذبيحة الكافر .
شرح
اشترط التسمية اعتبر إيقاعها بقصد الوجوب .
( 1 ) الضمير في قوله « إيقاعه » يرجع إلى ذكر التسمية .
( 2 ) أي كغير ذكر التسمية من العبادات التي يعتبر فيها قصد الوجه .
( 3 ) أي القول الأوّل - وهو عدم اشتراط الاعتقاد بالوجوب - هو أقوى عند الشارح رحمه اللّه .
( 4 ) المراد من « مطلق الخلاف » هو جميع فرق المسلمين ، سواء كانوا من فرق أهل السنّة ، مثل الشافعيّة والحنفيّة أم من فرق الشيعة ، مثل الفطحيّ والواقفيّ وغيرهما .
( 5 ) اسم « لم يكن » هو الضمير العائد إلى الذابح . يعني لا يشترط الإيمان في الذابح بشرط عدم بلوغه حدّ نصب عداوة الأئمّة عليهم السّلام .
( 6 ) يعني إذا بلغ حدّ النصب - وهو المعروف بالناصبيّ - لم تحلّ ذبيحته .
( 7 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 16 ص 292 ب 28 من أبواب الذبائح من كتاب الصيد والذبائح ح 2 .
( 8 ) هذا هو دليل ثان لحرمة ذبيحة الناصبيّ ، وهو أنّ الناصبيّ ارتكب خلاف ما ثبتت ضرورته في الدين ، ومن ارتكب ذلك يحكم بكفره ، ولا تحلّ ذبيحة الكافر .