وهذا ( 1 ) هو الأقوى ، وإن كان اعتبارها ( 2 ) أحوط .
نعم ، لو كان له ( 3 ) مال فقد قيل باشتراطها ( 4 ) ، لأنّ الخيانة ( 5 ) في المال أمر راجح الوقوع .
ويشكل ( 6 ) بإمكان الجمع بانتزاع الحاكم ماله ( 7 ) منه كالمبذّر ( 8 ) .
وأولى بالجواز التقاط المستور ( 9 ) ، والحكم ( 10 ) بوجوب نصب الحاكم مراقبا عليه ( 11 ) . . .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو عدم اشتراط العدالة في الملتقط .
( 2 ) أي وإن كان اعتبار العدالة في الملتقط مطابقا للاحتياط .
( 3 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى اللقيط . يعني أنّ بعض الفقهاء قال باشتراط العدالة في الملتقط إذا كان للّقيط مال ، لأنّ احتمال الخيانة في المال غالب راجح .
( 4 ) الضمير في قوله « باشتراطها » يرجع إلى العدالة .
( 5 ) الخيانة - بكسر الخاء - : نقض العهد من خانه في كذا يخونه خونا وخيانة :
اؤتمن فلم ينصح ، و - العهد : نقضه ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) أي يشكل القول باشتراط العدالة لو كان مع اللقيط مال بأنّه يمكن الجمع بعدم الاستيمان بالنسبة إلى مال اللقيط ، فيؤخذ منه وتبقى الحضانة بحالها .
( 7 ) الضمير في قوله « ماله » يرجع إلى اللقيط ، وفي قوله « منه » يرجع إلى الفاسق .
( 8 ) يعني كما قلنا بجواز التقاط السفيه إذا كان للّقيط مال مع أخذ المال منه مع بقاء حقّ الحضانة للسفيه المعبّر عنه بالمبذّر .
( 9 ) المستور هو الذي لم يعلم فسقه ولا عدالته .
( 10 ) بالرفع ، مبتدأ ، خبره قوله الآتي « بعيد » .
( 11 ) أي مراقبا على الملتقط المستور . يعني أنّ الحكم بجعل المراقب على المستور بعيد والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المستور .