لافتقار الالتقاط إلى الحضانة ، وهي ( 1 ) استئمان لا يليق بالفاسق ، ولأنّه ( 2 ) لا يؤمن أن يسترقّه ويأخذ ماله .
والأكثر على العدم ( 3 ) ، للأصل ( 4 ) ، ولأنّ ( 5 ) المسلم محلّ الأمانة مع أنّه ( 6 ) ليس استئمانا حقيقيّا ، ولانتقاضه ( 7 ) بالتقاط الكافر مثله ، لجوازه ( 8 ) بغير خلاف .
شرح
فهذا هو الشرط الخامس في الملتقط .
( 1 ) يعني أنّ حضانة اللقيط تكون من قبيل الاستيمان ، وهو لا يليق بالفاسق ، لعدم كونه أمينا .
( 2 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الفاسق ، والضمير الملفوظ في قوله « أن يسترقّه » يرجع إلى اللقيط ، وكذلك الضمير في قوله « ماله » .
والحاصل من معنى العبارة هو أنّ الفاسق غير معتمد عليه ، حيث يخاف أن يجعل اللقيط رقّا لنفسه ويأخذ ماله ، فلا يجوز التقاطه .
( 3 ) يعني أنّ أكثر الفقهاء قائلون بعدم اشتراط العدالة في الملتقط .
( 4 ) يعني أنّ الأصل هو عدم اشتراط العدالة عند الشكّ فيها .
( 5 ) هذا هو دليل ثان لعدم اشتراط العدالة في الملتقط .
( 6 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى الالتقاط . وهذا هو دليل ثالث لعدم اشتراط العدالة في الملتقط ، وهو أنّ الالتقاط ليس من الاستيمان حقيقة .
( 7 ) هذا هو دليل رابع لعدم اشتراط العدالة في الملتقط ، وهو النقض بجواز التقاط الكافر للّقيط الكافر .
( 8 ) هذا دفع لما يقال من أنّه إذا اشترطت العدالة فليحكم بعدم جواز التقاط الكافر .
فأجاب رحمه اللّه بأن جواز التقاط الكافر للّقيط الكافر لا خلاف فيه ، والفاسق المسلم ليس بأردأ حالا من الكافر .