نعم ، لو لم يوجد للّقيط كافل غير العبد وخيف عليه ( 1 ) التلف بالإبقاء فقد قال المصنّف في الدروس : إنّه يجب حينئذ ( 2 ) على العبد التقاطه بدون إذن المولى ، وهذا ( 3 ) في الحقيقة لا يوجب إلحاق حكم اللقطة ، وإنّما دلّت الضرورة على الوجوب من حيث إنقاذ ( 4 ) النفس المحترمة من الهلاك ، فإذا وجد ( 5 ) من له أهليّة الالتقاط وجب عليه ( 6 ) انتزاعه منه وسيّده من الجملة ( 7 ) ، لانتفاء أهليّة العبد له ( 8 ) .
( وإسلامه ( 9 ) . . . )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى اللقيط .
( 2 ) أي حين إذ لم يوجد الكافل للّقيط وخيف عليه التلف بمنع الالتقاط .
( 3 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو قوله « يجب حينئذ . . . إلخ » . يعني أنّ الالتقاط بهذا النحو الذي يجب لا يلحقه أحكام اللقطة ، بل هو من قبيل الأمور الحسبيّة التي حكم الشارع بها عند الضرورة .
( 4 ) فإنّ حفظ النفس المحترمة من الأمور الحسبيّة التي حكم بها الشارع .
( 5 ) يعني فإذا التقط العبد اللقيط الذي خيف عليه تلفه ، ثمّ وجد شخص له أهليّة الالتقاط وجب عليه أن ينتزع اللقيط من يد العبد .
( 6 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى « من » الموصولة ، والضمير في قوله « انتزاعه » يرجع إلى اللقيط ، وفي قوله « منه » يرجع إلى العبد .
( 7 ) يعني أنّ سيّد العبد الملتقط هو من جملة الذين لهم أهليّة الالتقاط ، فيجب على المولى انتزاع اللقيط من يد عبده .
( 8 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الالتقاط .
( 9 ) بالجرّ ، عطف على مدخول « من » الجارّة في قوله في الصفحة 16 « ولا بدّ من