( إن كان ) اللقيط ( محكوما ( 1 ) بإسلامه ) ، لانتفاء السبيل ( 2 ) للكافر على المسلم ، ولأنّه ( 3 ) لا يؤمن أن يفتنه عن دينه ، فإن التقطه ( 4 ) الكافر لم يقرّ في يده .
ولو كان اللقيط محكوما ( 5 ) بكفره جاز التقاطه للمسلم وللكافر ، لقوله ( 6 ) تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
( 7 ) .
( قيل : ) - والقائل الشيخ والعلّامة في غير التحرير - ( وعدالته ( 8 ) ) ،
شرح
بلوغ الملتقط » . يعني أنّ الشرط الرابع في الملتقط هو كونه مسلما في صورة كون اللقيط محكوما بإسلامه .
( 1 ) كما إذا وجد اللقيط في بلاد المسلمين أو في بلاد الكفر التي يمكن كون اللقيط فيها من مسلم .
( 2 ) المراد من « السبيل » هو الاستيلاء والسلطة . يعني أنّ التقاط الكافر يوجب استيلاءه على اللقيط ، وهو منفيّ إذا كان اللقيط مسلما بقوله تعالى :لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.
( 3 ) هذا دليل آخر لعدم جواز التقاط الكافر للّقيط المسلم ، وهو أنّ الكافر ليس مأمونا من تفتين اللقيط عن دينه ، فلا يجوز .
والضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الكافر ، والضمير الملفوظ في قوله « أن يفتنه » يرجع إلى اللقيط ، وكذلك الضمير في قوله « دينه » .
( 4 ) الضمير الملفوظ في قوله « التقطه » يرجع إلى اللقيط المسلم ، وفي قوله « يده » يرجع إلى الكافر .
( 5 ) كما إذا وجد اللقيط في بلاد الكفّار ولم يمكن كونه من مسلم .
( 6 ) هذا هو دليل جواز التقاط الكافر للّقيط المحكوم بالكفر .
( 7 ) الآية 73 من سورة الأنفال .
( 8 ) يعني قال الشيخ رحمه اللّه والعلّامة رحمه اللّه في كتبه غير التحرير : لا بدّ من عدالة الملتقط ،