لعدم جواز تبرّع واحد منهم بماله ( 1 ) ولا منافعه ( 2 ) إلّا بإذن السيّد .
ولا يدفع ذلك ( 3 ) مهاياة المبعّض وإن وفي زمانه المختصّ ( 4 ) بالحضانة ، لعدم لزومها ( 5 ) ، فجاز تطرّق المانع ( 6 ) كلّ وقت .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بماله » يرجع إلى السيّد .
( 2 ) الضمير في قوله « بمنافعه » يرجع إلى مال السيّد .
( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو عدم جواز التقاط العبد . يعني لا يدفع عدم صحّة التقاط العبد مهاياة المبعّض .
المهاياة مصدر من هاياه في الأمر مهاياة : وافقه ، وقد تبدل الهمزة ياء للتخفيف ، فيقال : هاييته مهاياة ( أقرب الموارد ) .
والمراد هنا هو تقسيم المبعّض أوقاته بينه وبين مولاه .
( 4 ) يعني وإن كان الزمان المختصّ بالمبعّض وافيا بالحضانة .
( 5 ) الضمير في قوله « لزومها » يرجع إلى المهاياة .
من حواشي الكتاب : قوله « لعدم لزومها » أي لعدم لزوم المهاياة ، فإنّها من الأمور الجائزة ، فيجوز للمولى أو العبد فسخها . . . إلخ ( الحديقة ) .
( 6 ) هذا تفريع على عدم لزوم المهاياة المذكورة . يعني بما أنّ المهاياة المذكورة ليست بلازمة جاز عروض المانع - وهو الفسخ من جانب أو جانبين - في كلّ وقت من الأوقات وإن كان الزمان المختصّ بالعبد وافيا بالحضانة .
والحاصل أنّ هنا دفعا ووهما ، أمّا الوهم فهو أنّ دليل عدم جواز التقاط العبد - وهو عدم جواز تبرّع واحد من العبيد بماله ولا بمنافعه - لا يجري في العبد المبعّض الذي قسم أوقاته بينه وبين مولاه بأن قال : أخدم لك يوما ولنفسي يوما ، لجواز حضانة العبد اللقيط في اليوم الذي يكون له .
فأجاب رحمه اللّه أنّ التقاط العبد المهايا ممنوع أيضا ، لعدم لزوم المهاياة ، لجواز فسخها من الجانبين ( من تعليقة السيّد كلانتر ) .