أمّا لو أذن ( 1 ) له فيه ابتداء ، أو أقرّه ( 2 ) عليه بعد وضع يده ( 3 ) جاز ، وكان السيّد في الحقيقة هو الملتقط والعبد نائبه ( 4 ) ، ثمّ لا يجوز للسيّد الرجوع فيه ( 5 ) .
ولا فرق ( 6 ) بين القنّ ( 7 ) والمدبّر ( 8 ) والمكاتب ( 9 ) ومن تحرّر بعضه ( 10 ) وأمّ الولد ( 11 ) ، . . .
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى السيّد ، والضمير في قوله « له » يرجع إلى العبد ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى الالتقاط . يعني لو أذن السيّد لعبده في الالتقاط جاز له ، وكذا لو صدّقه في الالتقاط بعد حصوله من العبد .
( 2 ) أي لو صدّق السيّد عبده في التقاطه بعد وضع يده على اللقيط جاز .
وفاعل قوله « أقرّه » هو الضمير العائد إلى السيّد ، وضمير المفعول يرجع إلى العبد ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الالتقاط .
( 3 ) الضمير في قوله « يده » يرجع إلى العبد .
( 4 ) بالنصب ، خبر آخر لقوله « كان » . يعني كان العبد نائب السيّد في الالتقاط .
( 5 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى كلّ واحد من الإذن والتقرير .
( 6 ) أي لا فرق في الحكم بعدم جواز التقاط العبد بين كونه قنّا أو غيره .
( 7 ) القنّ - بكسر القاف وتشديد النون - : عبد ملك هو وأبوه ، للواحد والجمع والمؤنّث ، وقيل : يجمع أقنانا ( أقرب الموارد ) .
( 8 ) أي العبد الذي قال له مولاه : أنت حرّ دبر وفاتي .
( 9 ) أي العبد الذي كاتب مولاه مطلقا أو مشروطا .
( 10 ) أي العبد المبعّض الذي تحرّر بعضه .
( 11 ) أي الأمة التي تكون صاحبة ولد من مولاها ولا يجوز للمولى بيعها ولا نقلها عن ملكه حتّى تتحرّر بعد موت مولاها من مال ولدها .