الإجزاء قولان ، أقربهما ( 1 ) الإجزاء ، لتناول الأدلّة له ، مثل
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
( 2 ) ،
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ
( 3 ) ، وقول الصادق عليه السّلام : « كل ممّا قتل الكلب إذا سمّيت عليه » ( 4 ) ، ولأنّه ( 5 ) أقرب إلى الفعل المعتبر في الذكاة ، فكان ( 6 ) أولى .
ووجه المنع ( 7 ) . . .
شرح
يرجعان إلى التسمية .
( 1 ) أي أقرب القولين هو كون استدراك التسمية قبل الإصابة مجزيا لحلّيّة الصيد .
( 2 ) الآية 121 من سورة الأنعام .
( 3 ) الآية 4 من سورة المائدة .
( 4 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أرسل كلبه فأخذ صيدا فأكل منه آكل من فضله ، قال : كل ما قتل الكلب إذا سمّيت عليه ، فإذا كنت ناسيا فكل منه أيضا وكل فضله ( الوسائل : ج 16 ص 210 ب 2 من أبواب الصيد من كتاب الصيد والذبائح ح 8 ) .
( 5 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الاستدراك قبل الإصابة .
( 6 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى الاستدراك . يعني أنّ الاستدراك أولى من التسمية عند الإرسال ، لكونه أقرب إلى الفعل المعتبر في الذكاة .
( 7 ) أي وجه منع إجزاء استدراك التسمية قبل الإصابة هو الاستناد إلى بعض الأخبار ، ومن الأخبار المستند إليها هي المنقولة في كتاب الوسائل :
عليّ بن إبراهيم في تفسيره بإسناده عن سيف بن عميرة مثله [ أي مثل الحديث الثالث من الباب ] وزاد ، ثمّ قال : كلّ شيء من السباع تمسك الصيد على نفسها إلّا