والأقوى الإجزاء ( 1 ) ، لأنّ المراد من اللّه تعالى في الآية ( 2 ) الذات لا الاسم ، وعليه ( 3 ) يتفرّع ذكر اللّه بأسمائه ( 4 ) المختصّة به غير ( 5 ) اللّه .
فعلى الأوّل ( 6 ) يجزي ، لصدق الذكر ( 7 ) دون الثاني ( 8 ) ، ولكن هذا ( 9 ) ممّا لم ينبّهوا عليه .
شرح
اشتراط العربيّة في ذكر اللّه تعالى حين التسمية ، وهو أنّ القرآن صرّح باسم اللّه العربيّ في قوله تعالى :وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ.
( 1 ) أي الأقوى عند الشارح رحمه اللّه هو كفاية التسمية بغير العربيّ أيضا ، لأنّ المراد من قوله تعالى :وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِهو ذكر ذاته تعالى ، فبأيّ لفظ ولغة وقع أجزأ .
( 2 ) والمراد من قوله « الآية » هو جنس الآية ، لأنّ المذكور في الصفحة 227 وما بعدها هو آيتان لا آية واحدة .
( 3 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى كون المراد من الذكر هو ذكر ذاته تعالى لا الاسم .
( 4 ) الضميران في قوليه « بأسمائه » و « به » يرجعان إلى اللّه تعالى .
( 5 ) بالجرّ ، صفة لقوله « أسمائه » . يعني إذا كان المراد من ذكر اللّه هو ذكر ذاته عند الإرسال كفى ذكر أسمائه المختصّة به ، مثل « الخالق » و « القادر » و « الرازق » و « المحيي » .
( 6 ) المراد من « الأوّل » هو كون المراد من ذكر اللّه هو ذكر ذاته تعالى .
( 7 ) فإنّ الذكر يصدق بأيّ لفظ يذكر اللّه عزّ وجلّ به .
( 8 ) المراد من « الثاني » هو كون المراد من التسمية ذكر لفظ « اللّه » ، فلا يكفي ذكر أسمائه المختصّة به عند الإرسال .
( 9 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو كون المراد من اللّه تعالى هو الذات لا الاسم . يعني أنّ الفرع المذكور ممّا لم ينبّه عليه الفقهاء .