ائتمان شرعيّ والشرع لم يأتمنه .
وفيه ( 1 ) نظر ، لأنّ الشارع إنّما لم يأتمنه على المال لا على غيره ( 2 ) ، بل جوّز تصرّفه ( 3 ) في غيره مطلقا ( 4 ) .
وعلى تقدير أن يوجد معه ( 5 ) مال يمكن الجمع بين القاعدتين الشرعيّتين ، وهما ( 6 ) عدم استئمان المبذّر ( 7 ) على المال ، وتأهيله ( 8 ) لغيره من التصرّفات التي من جملتها الالتقاط والحضانة ، فيؤخذ المال منه ( 9 ) خاصّة .
نعم ، لو قيل : إنّ صحّة التقاطه يستلزم وجوب إنفاقه وهو ( 10 ) ممتنع من
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى احتجاج المصنّف في الدروس . يعني أنّ في استدلاله المذكور إشكالا .
( 2 ) أي لا على غير المال من الحقوق .
( 3 ) أي جوّز الشارع تصرّف السفيه في غير المال من الحقوق مطلقا .
( 4 ) أي سواء كان غير المال التقاطا أو غيره من الحقوق .
( 5 ) يعني لو فرض وجدان المال مع اللقيط الذي يمنع السفيه من التصرّف في ماله أمكن الجمع بين القاعدتين بأن يختصّ السفيه بحضانة اللقيط ويؤخذ منه المال .
( 6 ) الضمير في قوله « وهما » يرجع إلى القاعدتين .
( 7 ) المراد من « المبذّر » هو السفيه ، أطلق عليه المبذّر ، لتبذيره في المال لعدم رشده من حيث عدم دركه لصلاحه .
( 8 ) أي لحكم الشارع بأهليّة السفيه للتصرّفات الغير الماليّة مثل الحضانة .
والضمير في قوله « لغيره » يرجع إلى الاستيمان على المال .
( 9 ) أي فيحكم بأخذ المال من السفيه وبإبقاء اللقيط عنده حتّى يحضنه ويحفظه .
( 10 ) يعني أنّ الإنفاق يتعذّر من السفيه ، لأنّه تصرّف ماليّ .