لتحقّق الإحراز مع نيّة التملّك كإجراء ( 1 ) النهر .
ومثله ( 2 ) ما لو أجرى ماء الغيث في ساقية ( 3 ) ونحوها إلى مكان بنيّة التملّك ، سواء أحرزها ( 4 ) فيه أم لا حتّى لو أحرزها في ملك الغير وإن كان ( 5 ) غصبا للمحرز فيه إلّا إذا أجراها ( 6 ) ابتداء في ملك الغير ، فإنّه لا يفيد ملكا مع احتماله ( 7 ) ، كما لو أحرزها ( 8 ) في الآنية المغصوبة بنيّة التملّك .
( ومن حفر بئرا ملك الماء ) الذي يحصل فيه ( 9 ) ( بوصوله ( 10 ) إليه ) ، أي
شرح
( 1 ) فإذا أجرى النهر بنيّة التملّك تحقّق الإحراز .
( 2 ) الضمير في قوله « مثله » يرجع إلى الاحتقان المفهوم من قوله « احتقن » .
( 3 ) الساقية : النهر الصغير ، وهو فوق الجدول ودون النهر ، ج ساقيات وسواق ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) الضمير الملفوظ في قوله « أحرزها » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « ما لو أجرى » ، والتأنيث باعتبار المياه ، والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى المكان .
( 5 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى مجري الماء . يعني أنّ المجري يملك الماء المحرز في ملك الغير وإن كان غاصبا بالنسبة إلى المكان الذي أحرز الماء فيه لتصرّفه في مال الغير بلا إذن منه .
( 6 ) أي إلّا إذا أجرى المياه ابتداء في ملك الغير ، فإنّه حينئذ لا يملكها .
( 7 ) أي يحتمل أن يكون إجراء الماء في ملك الغير أيضا مفيدا للملك له .
( 8 ) يعني كما لو أحرز المياه في الآنية المغصوبة بنيّة التملّك ، فإنّه حينئذ يحصل له الملك .
( 9 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى البئر ، والحقّ الإتيان بالضمير مؤنّثا ، لكون البئر مؤنّثا سماعيّا .
( 10 ) الضمير في قوله « بوصوله » يرجع إلى الحافر ، وفي قوله « إليه » يرجع إلى الماء .