( ومن أجرى منها ) أي من المياه المباحة ( نهرا ) بنيّة التملّك ( ملك ( 1 ) الماء المجرى فيه ) على أصحّ القولين .
وحكي عن الشيخ إفادته الأولويّة خاصّة ، استنادا إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله ( 2 ) :
« الناس شركاء في ثلاث : النار والماء والكلأ » ، وهو ( 3 ) محمول على المباح منه ( 4 ) دون المملوك إجماعا .
( ومن أجرى عينا ) بأن أخرجها ( 5 ) من الأرض وأجراها على وجهها ( فكذلك ) يملكها مع نيّة التملّك ، ولا يصحّ لغيره ( 6 ) أخذ شيء من مائها إلّا بإذنه ( 7 ) .
ولو كان المجري جماعة ملكوه ( 8 ) على نسبة عملهم لا على نسبة
شرح
لا يفيد الملك .
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى « من » الموصولة في قوله « من أجرى » المراد منها مجري النهر ، والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى النهر .
( 2 ) الخبر منقول في كتاب مستدرك الوسائل : ج 17 ص 114 ب 4 من أبواب كتاب إحياء الموات ح 2 .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله .
( 4 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى كلّ واحد من الثلاث .
( 5 ) الضميران الملفوظان في قوليه « أخرجها » و « أجراها » يرجعان إلى العين ، والضمير في قوله « وجهها » يرجع إلى الأرض .
( 6 ) أي لا يجوز لغير من أجرى العين على وجه الأرض أخذ شيء من الماء .
( 7 ) الضمير في قوله « بإذنه » يرجع إلى من أجرى العين .
( 8 ) جواب شرط ، والشرط هو قوله « لو كان » ، والضمير في قوله « عملهم » يرجع إلى الجماعة .