فإنّ الناس فيها ( 1 ) شرع ، ( فمن سبق إلى اغتراف ( 2 ) شيء منها فهو أولى به ، ويملكه ( 3 ) مع نيّة التملّك ) ، لأنّ ( 4 ) المباح لا يملك إلّا بالإحراز والنيّة .
ومقتضى العبارة ( 5 ) أنّ الأولويّة تحصل بدون نيّة التملّك ، بخلاف الملك ( 6 ) ، تنزيلا للفعل ( 7 ) قبل النيّة منزلة التحجير ( 8 ) .
وهو ( 9 ) يشكل هنا بأنّه إن نوى بالإحراز الملك فقد حصل الشرط ( 10 ) ، وإلّا ( 11 ) كان كالعابث لا يستفيد أولويّة .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى المياه .
( 2 ) اغترف الماء بيده : أخذه بها ( المنجد ) .
( 3 ) الضمير الملفوظ في قوله « يملكه » يرجع إلى شيء اغترفه من الماء .
( 4 ) هذا تعليل لاشتراط النيّة في حصول الملك بأنّ المباح لا يملك إلّا بشرطين :
أ : الإحراز .
ب : قصد التملّك .
( 5 ) أي قول المصنّف رحمه اللّه « فمن سبق . . . إلخ » يقتضي عدم اشتراط النيّة في حصول حقّ الأولويّة .
( 6 ) يعني أنّ الملكيّة لا تحصل إلّا بقصد التملّك ، كما قال المصنّف « ويملكه مع نيّة التملّك » .
( 7 ) المراد من « الفعل » هو الاغتراف والإحراز .
( 8 ) يعني كما أنّ التحجير لا يفيد إلّا الأولويّة كذلك الاغتراف من دون نيّة التملّك لا يفيد إلّا الأولويّة لا الملك .
( 9 ) أي حصول الأولويّة بالإحراز أي الاغتراف .
( 10 ) وهو نيّة التملّك .
( 11 ) أي إن لم ينو المغترف الملك يكون كالعابث في عمله ، فلا يفيد الأولويّة ، كما