ويفهم من إطلاقه ( 1 ) اشتراطهما ( 2 ) دون غيرهما أنّه ( 3 ) لا يشترط رشده ( 4 ) ، فيصحّ من السفيه ، لأنّ حضانة اللقيط ليست مالا ( 5 ) ، وإنّما يحجر ( 6 ) على السفيه له ، ومطلق كونه ( 7 ) مولّى عليه غير مانع .
واستقرب المصنّف في الدروس اشتراط رشده ( 8 ) محتجّا ( 9 ) بأنّ الشارع لم يأتمنه على ماله ، فعلى الطفل وماله أولى بالمنع ، ولأنّ الالتقاط
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « إطلاقه » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه .
( 2 ) بالنصب ، مفعول لقوله « إطلاقه » . يعني يفهم من إطلاق المصنّف قوله « ولا بدّ من بلوغ الملتقط وعقله » اشتراط البلوغ والعقل فقط ، فلا يشترط في الملتقط رشده .
( 3 ) « أنّ » واسمها وخبرها تكون في محلّ الرفع ، لأنّها تؤوّل إلى مصدر يكون نائب الفاعل لقوله « يفهم » .
( 4 ) الضمير في قوله « رشده » يرجع إلى الملتقط .
( 5 ) يعني أنّه يحصل من الالتقاط حقّ الحضانة للملتقط ، وهو ليس من قبيل المال حتّى يحجر على السفيه لأجله .
( 6 ) يعني أنّ السفيه يمنع من التصرّف في المال لا في غيره من الحقوق .
والضمير في قوله « له » يرجع إلى المال .
( 7 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى السفيه . يعني أنّ مطلق احتياج السفيه إلى الوليّ - وكونه مولّى عليه - لا يمنع من جواز أخذه اللقيط حتّى يجري عليه الأحكام .
( 8 ) الضمير في قوله « رشده » يرجع إلى الملتقط .
( 9 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه احتجّ في كتابه ( الدروس ) لاشتراط الرشد في الملتقط بأنّ السفيه لم يأتمنه الشارع على التصرّف في ماله ، فيمنع من التصرّف في الصبيّ وأمواله بطريق أولى .