هذا الوجه ( 1 ) بمنزلة السوق .
ولا فرق مع سقوط حقّه على التقديرين ( 2 ) بين تضرّره ( 3 ) يتفرّق معامليه وعدمه .
واحتمل في الدروس بقاءه ( 4 ) مع الضرر ، لأنّ أظهر المقاصد أن يعرف ( 5 ) مكانه ليقصده ( 6 ) المعاملون إلّا مع طول زمان المفارقة ( 7 ) ، لاستناد الضرر حينئذ إليه ( 8 ) .
وفي التذكرة قيّد بقاء حقّه ( 9 ) مع الرحل ببقاء النهار ، فلو دخل الليل سقط حقّه محتجّا بالخبر السابق ( 10 ) حيث قال فيه : « فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل » .
شرح
( 1 ) هذا تتمّة كلام الشارح رحمه اللّه ، وليس تتمّة الحديث .
والمراد من قوله « هذا الوجه » هو كون الطريق واسعة .
( 2 ) المراد من « التقديرين » هو سقوط حقّه مع عدم رحل أو معه أيضا .
( 3 ) الضميران في قوليه « تضرّره » و « معامليه » يرجعان إلى الجالس . أي وإن تفرّق الذين يعاملونه في مكان جلوسه ويعرفونه فيه .
( 4 ) أي بقاء حقّ الجالس .
( 5 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو قوله « مكانه » .
( 6 ) أي ليجيء إليه الذين يقصدون المعاملة معه .
( 7 ) فإذا طال زمان المفارقة عن مكانه بطل حقّه .
( 8 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى الجالس الذي فارق مكان جلوسه مدّة طويلة .
يعني أنّ الضرر في هذه الصورة يستند إلى نفسه .
( 9 ) الضمير في قوله « حقّه » يرجع إلى الجالس في الطريق .
( 10 ) قد تقدّم ذكر الخبر بتمامه في الهامش 8 من الصفحة السابقة .