الأعمال ( 1 ) والأكوان ( 2 ) ( إلّا مع السعة حيث لا ضرر ) على المارّة لو مرّوا في الطريق بغير موضعه ( 3 ) ، وليس لهم ( 4 ) حينئذ تخصيص الممرّ ( 5 ) بموضعه إذا كان لهم عنه مندوحة ( 6 ) ، لثبوت الاشتراك على هذا الوجه ، وإطباق ( 7 ) الناس على ذلك في جميع الأصقاع ( 8 ) .
ولا فرق في ذلك ( 9 ) بين المسلمين وغيرهم ، لأنّ لأهل الذمّة منه ( 10 )
شرح
( 1 ) كما إذا اشتغل في الطريق بعمل غير البيع والشراء .
( 2 ) كما إذا لم يشتغل في الطريق بعمل ، بل كان في الطريق جالسا أو قائما .
( 3 ) الضمير في قوله « موضعه » يرجع إلى الجالس .
( 4 ) ضمير الجمع في قوله « لهم » يرجع إلى المارّة ، والجمع باعتبار الجماعة .
والمراد من قوله « حينئذ » هو حين إذ كان الطريق ذا سعة .
( 5 ) قوله « ممرّ » مصدر من مرّ ومرورا وممرّا : جاز وذهب ( المنجد ) .
والضمير في قوله « بموضعه » يرجع إلى الجالس .
( 6 ) المندوحة من الندحة والندحة - بالفتح وبالضمّ - : ما اتّسع من الأرض ، ومنه يقال : « لك عن هذا الأمر منتدح ومندوحة » أي سعة ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) بالجرّ ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله « لثبوت الاشتراك » ، والإطباق بمعنى الاتّفاق والتسالم .
( 8 ) الأصقاع جمع ، مفرده الصقع .
الصقع ، ج أصقاع : الناحية ( المنجد ) .
( 9 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو ثبوت الاشتراك .
( 10 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى حقّ الاشتراك . يعني أنّ لغير المسلمين من أهل الذمّة حقّ الاستطراق ، كما هو الثابت للمسلمين .