ما للمسلمين في الجملة ( 1 ) .
( فإذا فارق ( 2 ) ) المكان الذي جلس فيه للبيع وغيره ( بطل حقّه ( 3 ) ) مطلقا ، لأنّه ( 4 ) كان متعلّقا بكونه فيه وقد زال ( 5 ) وإن كان رحله باقيا ، لاختصاص ذلك ( 6 ) بالمسجد .
وأطلق المصنّف في الدروس وجماعة بقاء حقّه ( 7 ) مع بقاء رحله ، لقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « سوق المسلمين كمسجدهم » ( 8 ) ، والطريق على
شرح
( 1 ) أي لأنّ لأهل الذمّة حقّا إجمالا ، لأنّهم لا يستحقّون المرور في الطرق المنتهية إلى أمكنة العبادة مثلا في صورة انحصار الطريق إليها .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الجالس .
( 3 ) أي بطل حقّ الجالس مطلقا ، سواء بقي رحله فيه أم لا .
( 4 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الحقّ ، وفي قوله « بكونه » يرجع إلى الجالس ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى المكان . يعني أنّ حقّ الجالس كان باقيا ما دام جالسا في المكان ، فإذا فارق المكان بطل حقّه .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى كونه في ذلك المكان .
( 6 ) أي لاختصاص بقاء الحقّ ببقاء الرحل في المسجد .
( 7 ) الضميران في قوليه « حقّه » و « رحله » يرجعان إلى الجالس .
( 8 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن طلحة بن زيد وعن مولانا أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل ، وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء ( الوسائل : ج 3 ص 542 ب 56 من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة ح 2 ) .