وقد تقدّم ( 1 ) أنّ الحكم بالقرعة غير منحصر فيما ذكر ، وعموم ( 2 ) الخبر يدفعه ( 3 ) ، والرجوع إليها ( 4 ) هنا هو الوجه .
ولا فرق في ذلك ( 5 ) كلّه بين المعتاد لبقعة معيّنة وغيره وإن كان اعتياده ( 6 ) لدرس وإمامة ( 7 ) ولا بين المفارق ( 8 ) في أثناء الصلاة وغيره ، للعموم ( 9 ) .
شرح
( 1 ) هذا ردّ لاحتمال عدم القرعة في المقام ، بأنّها لا تنحصر فيما إذا كان الأمر مجهولا عندنا معلوما في نفس الأمر .
( 2 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « يدفعه » . يعني أنّ عموم الخبر الوارد في خصوص القرعة يدفع الاحتمال المذكور ، فإنّ كون القرعة لكلّ أمر مشكل يعمّ ما إذا كان مجهولا في الظاهر ومعلوما في نفس الأمر ، وما إذا كان مجهولا في نفس الأمر أيضا .
( 3 ) الضمير في قوله « يدفعه » يرجع إلى الاحتمال .
( 4 ) أي الرجوع إلى القرعة في المقام هو الوجيه عند الشارح رحمه اللّه .
( 5 ) يعني لا فرق في الأحكام المذكورة بين كون الساكن في المسجد ذا اعتياد للجلوس في المكان الخاصّ منه وبين غيره .
( 6 ) الضمير في قوله « اعتياده » يرجع إلى المعتاد .
( 7 ) بالجرّ ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله « لدرس » . يعني لا أولويّة لأحد لاعتياده الدرس أو الإمامة في مسجد .
( 8 ) أي لا فرق في جريان الأحكام المتقدّمة المذكورة لتزاحم الحقّين بين من يفارق المسجد في أثناء الصلاة وبين غيره .
( 9 ) يعني أنّ عدم الفرق بين من ذكر هو عموم قوله عليه السّلام في الهامش 3 من ص 183 :
« من سبق إلى موضع فهو أحقّ به » .