واحتمل المصنّف في الدروس في المدرسة ونحوها الإزعاج ( 1 ) إذا تمّ غرضه ( 2 ) من ذلك ، وقوّى ( 3 ) الاحتمال إذا ترك التشاغل بالعلم وإن لم يشترط الواقف ، لأنّ موضوع المدرسة ذلك ( 4 ) .
( وله ( 5 ) أن يمنع من يشاركه ) ، لما فيها ( 6 ) من الضرر ( إذا كان المسكن ) الذي أقام به ( معدّا لواحد ( 7 ) ) ، فلو اعدّ لما فوقه لم يكن له ( 8 ) منع الزائد عنه إلّا أن يزيد عن النصاب ( 9 ) المشروط .
شرح
( 1 ) أي الإخراج بعد انتهاء الغرض وتمامه .
( 2 ) الضمير في قوله « غرضه » يرجع إلى الساكن ، والمشار إليه في قوله « ذلك » هو المكان الذي سكن فيه . يعني إذا تمّ غرض الساكن من السكنى في المدرسة - كما إذا تمّ اشتغاله بالعلم فيها - جاز إخراجه منها .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه ، واللام في قوله « الاحتمال » تكون للعهد الذكريّ ، وهو احتمال الإزعاج إذا تمّ غرض الساكن . يعني قوّى المصنّف هذا الاحتمال في صورة ترك الساكن الاشتغال بالتحصيل في المدرسة .
( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الاشتغال بالتحصيل ، فإذا تركه وجب خروجه منها .
( 5 ) الضميران في قوليه « له » و « يشاركه » يرجعان إلى الساكن .
( 6 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى المشاركة المفهومة من قوله « يشاركه » .
( 7 ) كما إذا كان كلّ حجرة من حجرات المدرسة معدّا لواحد لا أكثر .
( 8 ) أي لا يجوز للساكن منع الغير من المشاركة في السكنى إذا كانت الحجرة معدّة لأكثر من واحد .
( 9 ) كما إذا اعدّ كلّ حجرة لثلاثة ، فلهم منع الزائد عنها .