وقد ذكر ( 1 ) جماعة من الأصحاب أنّ حقّ أولويّة التحجير لا يسقط بتغلّب ( 2 ) غيره ، ويتفرّع على ذلك ( 3 ) صحّة صلاة الثاني ( 4 ) وعدمه ( 5 ) .
واشتراط المصنّف في الذكرى في بقاء حقّه ( 6 ) مع بقاء الرحل ( 7 ) أن لا يطول المكث .
وفي التذكرة استقرب بقاء الحقّ مع المفارقة لعذر ( 8 ) كإجابة داع ( 9 )
و
شرح
أزعج الساكن في المدرسة مزعج فسكن فيها فعلى الاحتمال الأوّل يسقط حقّ السابق وتختصّ الأولويّة بالثاني ، وعلى الثاني لا تختصّ الأولويّة بالثاني ، للنهي الموجب لعدم تأثير الإزعاج .
( 1 ) هذا جيء به لتأييد القول بعدم سقوط حقّ السابق بالإزعاج .
( 2 ) التغلّب يكون بمعنى الاستيلاء . والضمير في قوله « غيره » يرجع إلى صاحب حقّ التحجير .
( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو ما ذكر من الاحتمالين المتقدّمين من سقوط حقّ السابق وعدمه .
( 4 ) فتصحّ صلاة الثاني على القول بسقوط حقّ الأوّل .
( 5 ) أي وعدم صحّة صلاة الثاني على القول بعدم سقوط حقّ السابق بالإزعاج .
( 6 ) الضمير في قوله « حقّه » يرجع إلى السابق .
( 7 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه في كتابه ( الذكرى ) اشترط في بقاء حقّ السابق أمرين :
أ : بقاء الرحل .
ب : عدم طول مكث السابق .
( 8 ) فذهب العلّامة في كتابه ( التذكرة ) إلى أنّ السابق لو فارق مكانه لعذر كالأمثلة المذكورة بقي حقّه ، وإلّا فلا .
( 9 ) كما إذا دعاه شخص فأجاب دعوته .