ثمّ على تقدير الجواز هل يضمن الرحل رافعه ( 1 ) ؟ يحتمله ( 2 ) ، لصدق ( 3 ) التصرّف وعدم المنافاة بين جواز رفعه والضمان ، جمعا بين الحقّين ( 4 ) ، ولعموم ( 5 ) « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ، وعدمه ( 6 ) ، لأنّه ( 7 ) لا حقّ له ، فيكون تفريغه ( 8 ) منه بمنزلة رفعه ( 9 ) عن ملكه .
ولم أجد ( 10 ) في هذه الوجوه كلاما يعتدّ به .
شرح
( 1 ) أي هل يضمن الرحل من يرفعه أم لا .
( 2 ) الضمير الملفوظ في قوله « يحتمله » يرجع إلى الضمان .
( 3 ) هذا دليل الضمان ، وهو صدق التصرّف الموجب للضمان .
( 4 ) أي حقّ صاحب الرحل الموجب للضمان وحقّ اللاحق الموجب للرفع .
( 5 ) هذا دليل ثان للضمان ، وهو عموم « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » .
( 6 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى الضمان . يعني يحتمل عدم ضمان الرافع للرحل .
( 7 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى صاحب الرحل ، وكذا في قوله « له » .
( 8 ) الضمير في قوله « تفريغه » يرجع إلى مكان الرحل ، وفي قوله « منه » يرجع إلى الرحل .
( 9 ) الضمير في قوله « رفعه » يرجع إلى الرحل ، وفي قوله « ملكه » يرجع إلى الرافع .
يعني يكون تفريغ المسجد من الرحل مثل تفريغ الرافع للرحل من ملكه ، ووجه المشابهة هو جواز كليهما .
( 10 ) فاعل قوله « لم أجد » هو ضمير المتكلّم العائد إلى الشارح رحمه اللّه .
والمراد من قوله « هذه الوجوه » هو أدلّة القولين بضمان الرحل وعدمه ، فالشارح لم يفت لا بالضمان ولا عدمه .