هو المستثنى ( 1 ) على تقدير الأولويّة ، فلو كان كبيرا يسع ذلك ( 2 ) فالحقّ باق من حيث عدم جواز رفعه ( 3 ) بغير إذن مالكه وكونه ( 4 ) في موضع مشترك كالمباح مع احتمال سقوط حقّه ( 5 ) مطلقا ( 6 ) على ذلك التقدير ( 7 ) ، فيصحّ رفعه ( 8 ) لأجل غيره ( 9 ) ، حذرا من تعطيل بعض المسجد ممّن لا حقّ له ( 10 ) .
شرح
الجلوس والصلاة .
( 1 ) لا يخفى أنّ المستثنى منه هو حرمة تصرّف اللاحق فيما سبق إليه السابق من المكان . يعني أنّ المستثنى من حرمة تصرّف اللاحق من المكان الذي شغله السابق هو هذا المقدار الذي لا يشغله رحله على تقدير الأولويّة ، أمّا ما يشغله رحله - ولو كان صغيرا - فلا يستثنى من حرمة تصرّف الغير فيه ، فلا يجوز للّاحق أن يصلّي ويتصرّف فيما شغلته سبحة السابق .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو مقدار الحاجة في الجلوس والصلاة .
( 3 ) الضمير في قوله « رفعه » يرجع إلى الرحل ، وكذا في قوله « مالكه » .
( 4 ) بالجرّ ، عطف على قوله « عدم جواز رفعه » . وهذا دليل ثان لعدم سقوط حقّ السابق ولو لم ينو العود . والضمير في قوله « كونه » يرجع إلى الرحل .
ولا يخفى عدم تماميّة هذا الدليل في إثبات حقّ السابق ، لتزاحم المصلّين والزائرين بالنسبة إلى المكان المذكور .
( 5 ) الضمير في قوله « حقّه » يرجع إلى السابق .
( 6 ) أي سواء بقي رحل السابق أم لا .
( 7 ) أي على تقدير اشتراط نيّة العود في الاستحقاق .
( 8 ) أي فيصحّ للّاحق رفع رحل السابق وتصرّفه في مكانه بالجلوس والصلاة .
( 9 ) أي لأجل غير صاحب الرحل .
( 10 ) فلو منع من رفع الرحل للسابق وحكم ببقاء حقّه فيه ما دام رحله باقيا لزم تعطيل مقدار من المسجد وخروجه عن حيّز الاستفادة .