ووجه ( 1 ) الجواز مطلقا ( 2 ) أنّه مال ضائع يخشى تلفه .
وينبغي القطع بجواز أخذه ( 3 ) إذا كان ( 4 ) مخوف التلف ولو بالإباق ، لأنّه ( 5 ) معاونة على البرّ ودفع ( 6 ) لضرورة المضطرّ ( 7 ) ، وأقلّ مراتبه ( 8 ) الجواز .
شرح
خلاف حكم المملوك الصغير الذي لا قوّة معه على دفع المهلكات عن نفسه ، فيجوز أخذ المملوك الصغير مطلقا .
( 1 ) يعني وجه جواز أخذ المملوك صغيرا كان أو كبيرا هو أنّه مال ضائع يخشى تلفه ، فيجوز أخذه .
( 2 ) أي سواء كان المملوك صغيرا أم بالغا .
( 3 ) يعني ينبغي القطع بجواز أخذ المملوك صغيرا كان أم بالغا في صورة حصول الخوف بتلفه ولو كان تلفه بإباقه .
( 4 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى المملوك .
( 5 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الأخذ . يعني لأنّ الأخذ في صورة خوف التلف - ولو بالإباق - يكون من مصاديق المعاونة على البرّ التي امر بها في الآية 2 من سورة المائدة :تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى.
( 6 ) بالرفع ، عطف على قوله « معاونة » ، وهو دليل ثان لوجوب أخذ المملوك ، وهو أنّ المالك مضطرّ في خصوص حفظ ماله ، فيجب على من يمكنه دفع الضرورة عن المسلم أن يدفع عنه .
( 7 ) المراد من « المضطرّ » هنا هو المالك .
( 8 ) الضمير في قوله « مراتبه » يرجع إلى الأمر بالمعاونة على البرّ . يعني أنّ أقلّ مراتب الأمر بالمعاونة هو دلالته على الجواز لو لم يدلّ على الوجوب .