وبهذا ( 1 ) يحصل الفرق بين الحرّ والمملوك ، حيث اشترط في الحرّ الصغر ( 2 ) دون المملوك ، لأنّه ( 3 ) لا يخرج بالبلوغ عن الماليّة ، والحرّ إنّما يحفظ عن التلف ، والقصد من لقطته ( 4 ) حضانته وحفظه ، فيختصّ ( 5 ) بالصغير ، ومن ثمّ ( 6 ) قيل : إنّ المميّز لا يجوز لقطته ( 7 ) .
[ شرائط الملتقط ]
( ولا بدّ من بلوغ الملتقط ( 8 ) وعقله ) ، فلا يصحّ التقاط الصبيّ والمجنون ، بمعنى أنّ حكم اللقيط في يديهما ( 9 ) ما كان عليه قبل اليد ( 10 ) .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « بهذا » هو العلّة المذكورة لجواز أخذ المملوك من أنّه مال ضائع يخشى تلفه .
( 2 ) يعني أنّ الحرّ يشترط في أخذه كونه صغيرا ، بخلاف المملوك ، فلا يشترط فيه الصغر ، لأنّه مال ، فيجب حفظه مطلقا .
( 3 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى المملوك .
( 4 ) الضمائر في أقواله « لقطته » و « حضانته » و « حفظه » ترجع إلى الحرّ .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى جواز الأخذ .
( 6 ) المراد من قوله « ثمّ » هو قصد الحضانة والحفظ في الحرّ . يعني وبهذه الجهة قيل :
إنّ المميّز لا يجوز لقطته .
( 7 ) قوله « لقطته » - بفتح اللام - بمعنى التقاطه وأخذه .
شروط الملتقط
( 8 ) يعني أنّ من شرائط الملتقط الذي يجري على لقيطه الأحكام هو كونه بالغا وعاقلا .
( 9 ) الضمير في قوله « يديهما » يرجع إلى المجنون والصبيّ .
( 10 ) فحكم لقيط الصبيّ والمجنون هو حكمه قبل التقاطهما .