يضيع ولا يعلم ( 1 ) مالكه لا بالقرائن ( 2 ) من اللون وغيره ، لأصالة الحرّيّة ( 3 ) .
[ لا يضمن اللقيط إلّا بالتفريط ]
( ولا يضمن ( 4 ) ) لو تلف أو أبق ( إلّا بالتفريط ( 5 ) ) ، للإذن في قبضه شرعا ، فيكون أمانة ( 6 ) .
( نعم ، الأقرب المنع من أخذه ( 7 ) ) أي أخذ المملوك ( إذا كان ( 8 ) بالغا أو مراهقا ) أي مقاربا للبلوغ ، لأنّهما ( 9 ) كالضالّة ( 10 ) الممتنعة بنفسها ، ( بخلاف ( 11 ) الصغير الذي لا قوّة معه ) على دفع المهلكات عن نفسه .
شرح
رأى الملتقط أنّ اللقيط يباع ويشترى في الأسواق ، ثمّ رآه ضائعا بغير كافل له فالتقطه ثبت عنده كونه مملوكا .
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الملتقط . يعني والحال أنّ الملتقط لا يعرف مالك العبد المذكور ، لأنّه لو عرفه لم يجر عليه حكم اللقيط ، بل وجب عليه أن يوصله إلى صاحبه .
( 2 ) أي لا يجوز استناد الملتقط في رقّيّته إلى القرائن من اللون واللباس .
( 3 ) يعني أنّ الأصل في مشكوك الرقّيّة هو الحرّيّة .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الملتقط . يعني أنّ الملتقط لا يضمن إلّا بالتفريط .
( 5 ) أي التفريط الشامل للإفراط أيضا .
( 6 ) يعني يكون اللقيط في يد الملتقط أمانة شرعيّة بإذن الشارع .
( 7 ) يعني أنّ الأقرب هو المنع من أخذ المملوك في صورة كونه بالغا .
( 8 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى المملوك الملقوط .
( 9 ) الضمير في قوله « لأنّهما » يرجع إلى المملوك البالغ والمملوك المراهق .
( 10 ) أي مثل الحيوان الضائع الذي يمنع عن نفسه كالإبل والفرس .
والضمير في قوله « بنفسها » يرجع إلى الضالّة .
( 11 ) يعني أنّ حكم المملوك البالغ والمملوك المراهق في المنع عن أخذه يكون على