( أو مقطعا ( 1 ) ) من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام عليه السّلام لأحد المسلمين ، لأنّ المقطع له ( 2 ) يصير أولى من غيره كالتحجير ( 3 ) ، فلا يصحّ لغيره التصرّف بدون إذنه ( 4 ) وإن لم يفد ( 5 ) ملكا ، وقد روي ( 6 ) أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أقطع بلال بن الحارث العقيق ( 7 ) - وهو واد بظاهر ( 8 ) المدينة - واستمرّ تحت يده ( 9 ) إلى ولاية عمر ، وأقطع ( 10 ) الزبير بن العوّام حضر ( 11 ) فرسه - بالحاء المهملة
شرح
( 1 ) عطف على قوله « مشعرا » في قوله « وانتفاء كونه مشعرا » . أي وانتفاء كونه مقطعا ، وهذا هو الشرط الخامس من الشروط الستّة لجواز الإحياء .
( 2 ) المراد من « المقطع له » هو الذي أعطاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام عليه السّلام أرضا يعمل فيها وإن لم يكن مالكا لها .
( 3 ) يعني كما أنّه في التحجير يكون الذي حجّر أولى من غيره بالنسبة إلى الأرض المحجّرة .
( 4 ) الضمير في قوله « إذنه » يرجع إلى المقطع له .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الإقطاع المفهوم من المقام ، ومفعوله هو قوله « ملكا » . يعني أنّ الإقطاع وإن لم يفد ملكا للمقطع له ، لكن يوجب له الأولويّة ، فلا يجوز للغير أن يتصرّف فيه بالإحياء أو غيره .
( 6 ) نيل الأوطار : الجزء 5 ، كتاب إحياء الموات ، ص 327 ، الطبعة الثانية ( تعليقة السيّد كلانتر ) .
( 7 ) بالنصب ، مفعول ثان لقوله « أقطع » ، والمفعول الأوّل هو بلال .
( 8 ) يعني أنّ العقيق اسم واد على ظهر بلدة المدينة المنوّرة .
( 9 ) الضمير في قوله « يده » يرجع إلى بلال .
( 10 ) فاعله هو الضمير العائد إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
( 11 ) بالنصب ، مفعول ثان لقوله « أقطع » ، كما أنّ مفعوله الأوّل هو الزبير .