آخر ( 1 ) بالتفصيل بضيق المكان فيجوز ( 2 ) ، وبسعته ( 3 ) فلا ، وإثبات ( 4 ) الملك مطلقا ( 5 ) يأباهما ( 6 ) ، وإنّما يتوجّهان ( 7 ) لو جعله مشروطا بأحد الأمرين ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي وجه آخر . يعني أنّ للمصنّف رحمه اللّه تفريعا على قول المحقّق رحمه اللّه القائل بجواز إحياء اليسير وجها آخر ، وهو التفصيل بين ضيق المكان ، فيجوز للناسك الوقوف في المكان المحيا وبين السعة ، فلا يجوز .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الوقوف .
( 3 ) الضمير في قوله « بسعته » يرجع إلى المكان . يعني لو حصلت السعة للوقوف لم يجز للناسك أن يتوقّف في المكان المحيا .
( 4 ) هذا مبتدأ ، يأتي خبره في قول الشارح رحمه اللّه الآتي « يأباهما » .
ولا يخفى أنّ هذا ردّ من الشارح للوجهين المذكورين .
( 5 ) أي بلا قيد ولا شرط . يعني أنّ إثبات الملك للمحيي مطلقا - كما هو قول المحقّق رحمه اللّه - يأبى الوجهين المذكورين .
( 6 ) الضمير في قوله « يأباهما » يرجع إلى الوجهين المذكورين - وهما للمصنّف تفريعا على قول المحقّق - وفاعله هو الضمير العائد إلى إثبات الملك .
وحاصل الردّ من الشارح رحمه اللّه لما تقدّم من المصنّف رحمه اللّه هو أنّه بناء على جواز إحياء اليسير في المشاعر يكون المحيي مالكا للأرض مطلقا ، وهذه المالكيّة كغيرها تمنع الغير من التصرّف ، فلا يبقى مجال للوجهين المذكورين .
( 7 ) أي إنّما يتوجّه الوجهان المذكوران في صورة القول بالملك الحاصل بالإحياء مشروطا بأحد الأمرين .
( 8 ) المراد من « الأمرين » هو كون الإحياء مشروطا بعدم حصول المزاحمة والتفصيل بين ضيق المكان وسعته .