لأنّه ( 1 ) من مرافقه وممّا ( 2 ) يتوقّف كمال انتفاعه عليه ، وسيأتي تفصيل الحريم .
( وانتفاء ( 3 ) كونه مشعرا ) أي محلّا ( للعبادة ) كعرفة والمشعر ومنى ولو ( 4 ) كان يسيرا لا يمنع المتعبّدين ، سدّا ( 5 ) لباب مزاحمة الناسكين ، ولتعلّق ( 6 ) حقوق الناس كافّة بها ( 7 ) ، فلا يسوغ تملّكها مطلقا ( 8 ) ، لأدائه ( 9 ) إلى تفويت هذا الغرض الشرعيّ ( 10 ) .
وجوّز المحقّق اليسير منه ( 11 ) ، لعدم الإضرار مع أنّه غير ملك لأحد .
شرح
( 1 ) أي الحريم يكون من مرافق العامر .
( 2 ) أي الحريم يكون شيئا يتوقّف كمال انتفاع صاحب العامر بملكه عليه .
( 3 ) هذا هو الشرط الرابع من شروط الإحياء ، وهو عدم كونه محلّا للعبادة .
( 4 ) « لو » وصليّة . يعني ولو كان الإحياء قليلا لا يزاحم المتعبّدين .
( 5 ) قوله « سدّا » مفعول له وتعليل لعدم جواز إحياء المشعر . يعني علّة عدم الجواز هي منع باب المزاحمة للذين يشتغلون فيه بمناسك الحجّ .
( 6 ) هذا دليل ثان لعدم جواز إحياء المشاعر المذكورة ، وهو تعلّق حقوق الناس كلّهم بأراضي المشعر .
( 7 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى أراضي المشعر .
( 8 ) أي سواء كان الإحياء يسيرا لا يمنع المتعبّدين أم لا .
( 9 ) الضمير في قوله « لأدائه » يرجع إلى الإحياء .
( 10 ) المراد من « الغرض الشرعيّ » هو عبادة الناسكين في المشعر المذكور .
( 11 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الإحياء . يعني أنّ المحقّق رحمه اللّه جوّز إحياء مقدار قليل من المشعر بحيث لا يمنع المتعبّدين ، واستدلّ بدليلين :