وهو ( 1 ) نادر ، وعليه ( 2 ) لو عمد بعض الحاجّ فوقف به ( 3 ) لم يجز ، للنهي عن التصرّف في ملك الغير ، لأنّا بنينا عليها ( 4 ) ، وهو ( 5 ) مفسد للعبادة التي هي عبارة عن الكون ( 6 ) ، ومن ضروريّاته ( 7 ) المكان .
وللمصنّف تفريعا عليه ( 8 ) وجه ( 9 ) بالجواز ، جمعا بين الحقّين ( 10 ) ،
و
شرح
أ : عدم الإضرار .
ب : عدم كونه ملكا لأحد مختصّا به .
( 1 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى قول المحقّق . يعني أنّ القول المذكور غير مشهور .
( 2 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى قول المحقّق رحمه اللّه . يعني يتفرّع على قول المحقّق أنّه لو وقف أحد من الحاجّ فيما أحياه الغير متعمّد لم يجز ، لأنّه تصرّف في ملك الغير ، وهو منهيّ .
( 3 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى ما أحياه الآخر .
( 4 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الملك . يعني أنّ لازم قول المحقّق هو حصول الملك بذلك الإحياء اليسير ، ولازم ذلك تملّك المحيي لهذا المقدار منها ، فلا يجوز للغير التصرّف فيه بالوقف أو غيره بلا إذن من المحيي .
( 5 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى النهي .
( 6 ) فإنّ حقيقة الوقوف الذي هو عبادة ليست إلّا الكون في المكان الخاصّ .
( 7 ) الضمير في قوله « ضروريّاته » يرجع إلى الكون .
( 8 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى قول المحقّق رحمه اللّه . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه فرّع على قول المحقّق وجها بالجواز ، فقال : يجوز وقوف الناسك في المكان اليسير الذي أحياه الغير ، للجمع بين الحقّين .
( 9 ) مبتدأ مؤخّر ، والخبر المقدّم هو قوله « للمصنّف » .
( 10 ) المراد من « الحقّين » هو حقّ المحيي وحقّ الناسك .