تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
استقلاهما ( 1 ) بأنفسهما ( ما لم يبلغا ) ، فيمتنع التقاطهما حينئذ ( 2 ) ، لاستقلالهما ( 3 ) وانتفاء ( 4 ) الولاية عنهما . نعم ، لو خاف على البالغ التلف في مهلكة وجب ( 5 ) إنقاذه ، كما يجب إنقاذ الغريق ( 6 ) ونحوه ( 7 ) . والمجنون بحكم الطفل ، وهو ( 8 ) داخل في إطلاق التعريف وإن لم يخصّه بالتفصيل ( 9 ) ، وقد صرّح بإدخاله ( 10 ) في تعريف الدروس . واحترز ( 11 ) بقوله « لا كافل له » عن معلوم الوليّ أو الملتقط ، ( فإذا علم )
شرح
( 1 ) الضميران في قوليه « استقلالهما » و « بأنفسهما » يرجعان إلى الصبيّ والصبيّة . ( 2 ) يعني حين إذ بلغ الصبيّ والصبيّة لا يجوز التقاطهما . ( 3 ) فإنّهما يكونان مستقلّين بالسعي على ما يصلحهما ودفع المهلك عن أنفسهما . ( 4 ) هذا هو دليل ثان لعدم جواز التقاط الصبيّ والصبيّة بعد البلوغ ، وهو انتفاء الولاية عنهما . ( 5 ) جواب شرط ، والشرط هو قوله « لو خاف » . يعني لو خاف المكلّف هلاك البالغ وجب عليه إنقاذه من المهلكة . ( 6 ) فإنّ إنقاذ من يخاف غرقه يجب على من يقدر عليه . ( 7 ) أي ومثل الغريق ، كالساقط في بئر . ( 8 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى المجنون . يعني أنّ المجنون داخل في إطلاق التعريف ، لأنّه لا يستقلّ بنفسه بالسعي والدفع ، كما تقدّم . ( 9 ) أي التفصيل الذي مرّ في قوله « فيلتقط الصبيّ والصبيّة » . ( 10 ) الضمير في قوله « بإدخاله » يرجع إلى المجنون . ( 11 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 11 | قدرت الله وجداني فخر