( وغامرها ( 1 ) ) - بالمعجمة - وهو خلاف العامر - بالمهملة ( 2 ) - قال الجوهريّ : وإنّما قيل له : غامر ، لأنّ الماء يبلغه فيغمره ( 3 ) ، وهو فاعل بمعنى مفعول كقولهم : سرّ كاتم ( 4 ) وماء دافق ( 5 ) ، وإنّما بني ( 6 ) على « فاعل » ليقابل به العامر .
وقيل : الغامر من الأرض ما لم يزرع ممّا يحتمل ( 7 ) الزراعة ، وما لا يبلغه الماء من موات الأرض لا يقال ( 8 ) له : غامر ، نظرا إلى الوصف المتقدّم ( 9 ) .
شرح
( 1 ) الغامر : اسم فاعل ، و - الأرض الخراب ، وهو خلاف العامر ، وقيل : الأرض كلّها ما لم تستخرج حتّى تصلح للزراعة ، وإنّما قيل له غامر ، لأنّ الماء يغمره ، وهو فاعل بمعنى المفعول كقولهم : ماء دافق ، وما لا يبلغه الماء من موات الأرض لا يقال له : الغامر ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) يعني أنّ العامر يكتب بالعين بلا نقطة .
( 3 ) يعني أنّ الماء يعلوه .
( 4 ) أي سرّ مكتوم .
( 5 ) أي ماء مدفوق .
( 6 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الغامر . يعني أنّ الغامر جيء به بصيغة اسم الفاعل ، ليناسب العامر ، وهو أيضا يكون بهذه الصيغة .
( 7 ) أي يطلق العامر على الأرض التي تصلح للزراعة وإن لم تزرع .
( 8 ) خبر لقوله « ما لا يبلغه الماء » .
( 9 ) المراد من « الوصف المتقدّم » هو قول الشارح رحمه اللّه نقلا عن الجوهريّ « لأنّ الماء يبلغه فيغمره » .