والنزاع قليل الجدوى ( 1 ) .
[ لا يجوز إحياء العامر وتوابعه ]
( ولا يجوز إحياء العامر ( 2 ) وتوابعه كالطريق ) المفضي إليه ( 3 ) ( والشرب ( 4 ) ) - بكسر الشين - وأصله الحظّ ( 5 ) من الماء ، ومنه قوله تعالى ( 6 ) :
لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
، والمراد هنا ( 7 ) النهر وشبهه المعدّ لمصالح العامر ( 8 ) ، وكذا غيرهما ( 9 ) . . .
شرح
( 1 ) يعني أنّ النزاع في جواز إذن الإمام عليه السّلام للكافر في الإحياء وعدمه تقلّ فائدته ، لأنّ الإمام المعصوم عليه السّلام أعرف بالجواز وعدمه من الغير ، فإنّ قوله عليه السّلام وفعله وتقريره حجّة ، فلا يبحث في حكم فعل من أفعاله .
( 2 ) العامر يكون بصيغة اسم الفاعل وبمعنى اسم المفعول .
ولا يخفى أنّ إطلاق الإحياء على العامر ليس إلّا تحصيلا للحاصل ، لأنّ العامر لا يحتاج إلى الإحياء ، وإنّما ذكره المصنّف رحمه اللّه للتمهيد لما بعده في قوله « وتوابعه . . . إلخ » .
( 3 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى العامر ، أي الطريق المنتهي إلى العامر .
( 4 ) بالجرّ ، عطف على مدخول الكاف الجارّة في قوله « كالطريق » .
الشرب - بالكسر - : الماء المشروب ، و - الحظّ منه ، و - المورد ، و - وقت الشرب ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) يعني أنّ الشرب في اللغة يكون بمعنى الحظّ من الماء .
( 6 ) الآية 155 من سورة الشعراء .
( 7 ) أي المراد من « الشرب » في البحث عن توابع العامر هو النهر وشبهه .
( 8 ) أي لمصالح من أحيا الأرض ، سواء كانت للأرض أو لأهلها أو لماشية العامر وغير ذلك .
( 9 ) الضمير في قوله « غيرهما » يرجع إلى الطريق والشرب .