من مرافق ( 1 ) العامر وحريمه ،
[ لا يجوز إحياء المفتوحة عنوة ]
( ولا ) إحياء ( المفتوحة ( 2 ) عنوة ( 3 ) ) - بفتح العين - أي قهرا وغلبة على أهلها ( 4 ) كأرض الشام والعراق وغالب بلاد الإسلام ( 5 ) ، ( إذ عامرها ) حال الفتح ( للمسلمين ) قاطبة ( 6 ) ، بمعنى أنّ حاصلها ( 7 ) يصرف في مصالحهم ( 8 ) لا تصرّفهم فيها كيف اتّفق ، كما سيأتي ،
شرح
( 1 ) مرافق الدار : مصابّ الماء ونحوها تعرف بالمنافع ( أقرب الموارد ) .
والمراد من المرافق فيما نحن فيه هو كلّ ما يحتاج إليه العمارة ويعدّ من ضروريّاتها ، مثل مصبّ التراب عند الخراب ومصبّ ماء الميزاب ومحلّ جمع الثلج عند الحاجة وغير ذلك ، ولا يخفى اختلاف ما يحتاج إليه العامر باختلاف الأمكنة من القرى والأمصار .
( 2 ) عطف على قوله « العامر » .
( 3 ) العنوة الاسم من عنا الشيء أي أبداه ، و - القهر ، وفتح البلد عنوة أي قسرا وقهرا أو صلحا ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) الضمير في قوله « أهلها » يرجع إلى الأرض المفتوحة عنوة .
( 5 ) فالأراضي التي فتحها المسلمون بالقهر والغلبة على أهلها في صدر الإسلام تعدّ الأراضي المفتوحة عنوة .
( 6 ) أي تتعلّق بجميع المسلمين بلا اختصاص بأحد ولا قوم منهم .
( 7 ) يعني أنّ اختصاص عامر الأراضي المفتوحة عنوة بالمسلمين ليس كاختصاص أموالهم بهم حيث يتصرّفون في أموالهم كيف شاءوا ، بل المراد من الاختصاص بهم هنا هو صرف ما يحصل من عامر الأراضي في مصالح المسلمين من حفظ الثغور ونظام الجيوش وكلّ ما له دخل في بقاء معيشتهم .
( 8 ) الضميران في قوليه « مصالحهم » و « تصرّفهم » يرجعان إلى المسلمين ، وفي قوله « فيها » يرجع إلى الأراضي المفتوحة عنوة إذا كانت عامرة حال الفتح .