تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وهو ( 1 ) محصور ، وليس منه الخراب . وقيل : يملكها ( 2 ) المحيي بعد صيرورتها مواتا ، ويبطل حقّ السابق ، لعموم ( 3 ) « من أحيا أرضا ميتة فهي له » ، ولصحيحة ( 4 ) أبي خالد الكابليّ عن الباقر عليه السّلام قال : « وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام :
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ
شرح
غيرهما . ( 1 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى السبب الناقل . يعني أنّ أسباب النقل منحصرة في البيع والهبة والوقف والصداق وغيرها والحال أنّ الخراب ليس واحدا منها . ( 2 ) الضمير في قوله « يملكها » يرجع إلى الأرض الموات . يعني قال بعض بأنّ من أحيا أرضا مواتا يملكها ولو كانت ميحاة قبل صيرورتها مواتا . ( 3 ) فإنّ القائل المذكور استند لقوله إلى روايات دالّة عليه بالعموم ، منها قوله صلّى الله عليه وآله : « من أحيا أرضا مواتا فهي له » ، وقد نقلنا سند هذه الرواية في الهامش 1 من ص 134 . ( 4 ) الرواية الثانية منقولة في كتاب الوسائل : محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي خالد الكابليّ عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام :إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ، ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها ، فليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتّى يظهر القائم عليه السّلام من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها ، كما حواها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومنعها إلّا ما كان في أيدي شيعتنا ، فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم ( الوسائل : ج 17 ص 329 ب 3 من أبواب كتاب إحياء الموات ح 2 ) .