والمراد هنا أنّ مواتها مطلقا ( 1 ) ( للإمام عليه السّلام ) ، فلا يصحّ إحياؤه ( 2 ) بغير إذنه مع حضوره ، أمّا مع غيبته فيملكها ( 3 ) المحيي ، ويرجع الآن في المحيا ( 4 ) منها والميّت في تلك الحال ( 5 ) إلى القرائن ، ومنها ( 6 ) ضرب الخراج ( 7 ) والمقاسمة ( 8 ) ، فإن انتفت ( 9 ) فالأصل يقتضي عدم العمارة ، فيحكم لمن بيده منها ( 10 ) شيء . . .
شرح
( 1 ) يعني أنّ المراد من الغامر هنا هو مطلق الأراضي الموات ، سواء وافقه معناه اللغويّ أم لا .
( 2 ) الضمير في قوله « إحياؤه » يرجع إلى الغامر ، وفي قوله « إذنه » يرجع إلى الإمام عليه السّلام ، وكذلك الضمير في قوله « حضوره » .
( 3 ) أي يملك الأراضي الغامرة كلّ من أحياها في زمان الغيبة .
( 4 ) بصيغة اسم المفعول .
( 5 ) أي في حال الفتح . يعني أنّ ما شكّ في كونه من الغامر أو العامر في زمان الفتح يرجع فيه إلى القرائن الدالّة على كونه من الغامر أو العامر .
( 6 ) أي ومن القرائن الدالّة على كون الأرض عامرة مختصّة بالإمام عليه السّلام في زمن الحضور هو ضرب الخراج والمقاسمة ، فكلّ أرض كانت موردا للخراج والمقاسمة يحكم بكونها عامرة في زمان الفتح .
( 7 ) الخراج - مثلّثة الخاء - ، ج إخراج وأخرجة : المال المضروب على الأرض ، الجزية ( المنجد ) .
( 8 ) المراد من « المقاسمة » هو السهم الذي يأخذه السلطان من حاصل الأراضي من الرعايا .
( 9 ) فاعله هو الضمير العائد إلى القرائن .
( 10 ) أي يحكم بالملك لذي اليد على الأرض .