تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
أرضا ميتة فهي له » ( 1 ) . ولا يقدح في ذلك ( 2 ) كونها للإمام عليه السّلام على تقدير ظهوره ( 3 ) ، لأنّ ( 4 ) ذلك لا يقصر عن حقّه ( 5 ) من غيرها كالخمس والمغنوم ( 6 ) بغير إذنه ،
شرح
( 1 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل هكذا : محمّد بن الحسن بإسناده عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وفضيل وبكير وحمران وعبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أحيا أرضا مواتا فهي له ( الوسائل : ج 17 ص 367 ب 1 من أبواب كتاب إحياء الموات ح 5 ) . ( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو تملّك المحيي مطلقا ما أحياه من الموات ، والضمير في قوله « كونها » يرجع إلى الأرض الموات . ( 3 ) الضمير في قوله « ظهوره » يرجع إلى الإمام عليه السّلام . كأنّ هاهنا سؤالا ، وهو أنّه إذا اختصّت الأراضي الموات بالإمام عليه السّلام عند حضوره فكيف يحكم بتملّك الكافر لها عند غيبته ؟ ( 4 ) هذا جواب عن السؤال المشار إليه في الهامش المتقدّم ، وهو أنّ تملّك الكافر الموات بالإحياء في زمان الغيبة لا يقصر عن حقوق الإمام عليه السّلام مثل الخمس والغنائم والحال أنّه يحكم بكون من بيده شيء من هذه الحقوق التي هي للإمام عليه السّلام مالكا له في زمان حضوره . ( 5 ) الضمير في قوله « حقّه » يرجع إلى الإمام عليه السّلام ، والضمير في قوله « غيرها » يرجع إلى الأرض الموات . ( 6 ) أي الغنائم التي تحصل من الكفّار في زمان الغيبة بغير إذن الإمام عليه السّلام ، فكما أنّ الخمس والمغنوم بغير إذنه يكونان لمن بيده مع اختصاصهما بالإمام عليه السّلام في زمان الحضور كذلك الأرض التي أحياها من هي بيده ، سواء كان مسلما أم كافرا . والضمير في قوله « إذنه » يرجع إلى الإمام عليه السّلام .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 134 | قدرت الله وجداني فخر