بقرة للأضاحيّ ( 1 ) ، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة ( 2 ) فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة ، لمن تكون ؟ فقال : فوقّع عليه السّلام : « عرّفها ( 3 ) البائع ، فإن لم يكن يعرفها ( 4 ) فالشيء لك ، رزقك اللّه إيّاه » ، وظاهر الفتوى والنصّ عدم الفرق بين وجود أثر الإسلام عليه ( 5 ) وعدمه .
والأقوى الفرق ( 6 ) واختصاص الحكم بما لا أثر عليه ، وإلّا ( 7 ) فهو لقطة ، جمعا بين الأدلّة ( 8 ) ، ولدلالة ( 9 ) أثر الإسلام على يد المسلم سابقا .
شرح
( 1 ) الأضاحيّ جمع ، مفرده الاضحيّة .
الاضحيّة - بالضمّ وتكسر - : شاة يضحّى بها ، ج أضاحيّ ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) الصرّة - بالضمّ - : ما تصرّ فيه الدراهم ونحوها ، ج صرر ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) أي عليك أيّها الواجد أن تعرّف البائع الصرّة .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى البائع ، وضمير المفعول يرجع إلى الصرّة . يعني لو لم يعرف البائع الصرّة الموجودة في جوف الدابّة ولم يدّعها فالموجود في الصرّة يتعلّق بمن وجده .
( 5 ) أي لا فرق في الحكم بتعلّق المال المذكور بالواجد بين وجود أثر الإسلام عليه وعدمه . والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المال الملتقط .
( 6 ) أي الفرق بين ما عليه أثر الإسلام وبين ما لا يكون عليه أثر الإسلام ، فيحكم في الثاني بأنّه للواجد .
( 7 ) أي إن وجد فيه أثر الإسلام كان لقطة ، فيكون محكوما بحكمها .
( 8 ) فإنّ بعض الأدلّة يدلّ على وجوب التعريف مطلقا ، وبعضها يدلّ على اختصاصه بالواجد مطلقا ، فبذلك يجمع بينهما .
( 9 ) هذا دليل آخر لاختصاص الحكم بما لا أثر عليه من الإسلام .