النكاح ، أو بثلاث ( 1 ) أمسك عنها وطلّقها ثلاثا ، لتحلّ لغيره يقينا ، وكذا يبني على الأقلّ لو شكّ في عدده ( 2 ) ، والورع ( 3 ) الأكثر .
[ يكره للمريض الطلاق ]
( ويكره للمريض ( 4 ) الطلاق ) ، للنهي عنه في الأخبار ( 5 ) المحمولة على
شرح
( 1 ) فلو شكّ في الطلاق الثالث فالورع هو الإمساك عنها وتطليقها ثلاثا ، ليحلّ لغيره التزويج بها بعد ما طلّقها المحلّل .
( 2 ) كما إذا شكّ في الطلاق الثالث والثاني فيبني على الأقلّ ، لكنّ الاحتياط فيه أيضا هو البناء على الأكثر .
( 3 ) قوله « الورع » - بالفتحتين - يكون بمعناه المصدريّ ، والجملة - هذه - اسميّة ، فلا يخفى ما في تعليقة السيّد كلانتر هنا من الضعف ، حيث حمل الجملة على كونها فعليّة ، وأيضا ذهب إلى كون قوله « الورع » بالفتح ثمّ الكسر وأنّه صفة ، ومن المعلوم أنّ كون الجملة فعليّة متوقّف على جواز العطف على معمولي عاملين مختلفين وهو - كما قرّر في النحو - ممنوع ، كما أنّ كون قوله « الورع » صفة متوقّف على كون الجملة فعليّة ، وبمنع جواز العطف على معمولي عاملين مختلفين يمتنع كون الجملة فعليّة وبهذا الامتناع يمتنع كون « الورع » صفة .
طلاق المريض
( 4 ) أي يكره للزوج المريض أن يطلّق زوجته ، للنهي عنه .
( 5 ) من الأخبار الناهية هو ما نقل في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : ليس للمريض أن يطلّق ، وله أن يتزوّج ، فإن هو تزوّج ودخل بها فهو جائز ، وإن لم يدخل بها حتّى مات في مرضه فنكاحه باطل ، ولا مهر لها ولا ميراث ( الوسائل : ج 15 ص 383 ب 21 من أبواب أقسام الطلاق ح 1 ) .