ولولا ذلك ( 1 ) لم يمكن ( 2 ) الطلاق ثلاثا وإن فرّق الطلقات على الأطهار من غير دخول ( 3 ) ، والروايات الصحيحة ( 4 ) ناطقة بصحّتها ( 5 ) حينئذ ( 6 ) ، وكذا ( 7 ) فتوى الأصحاب إلّا من ( 8 ) شذّ ، وحينئذ ( 9 ) فيكون الطلاق الثاني
شرح
- اعلم أنّ الرجعة بعد الطلقة تجعلها بمنزلة المعدومة . . . إلخ » .
( 1 ) أي لولا أنّ الرجعة تجعل الطلقة الأولى كالمعدومة بالنسبة إلى اعتبار حال الزوجة من كونها مدخولا بها لما أمكن الطلاق ثلاثا حتّى لو فرّقت الطلقات الثلاث على الأطهار ، لعدم إمكان الرجوع بعد الطلاق الثاني ، لكون الطلاق الثاني واقعا على غير مدخول بها ، وهو طلاق بائن لا يجوز الرجوع فيه حتّى يتحقّق ثلاث طلقات .
( 2 ) لعدم إمكان الرجوع في طلاق غير المدخول بها ، لكون طلاقها بائنا لا رجعيّا .
( 3 ) بأن يفرّق الطلقات على الأطهار ويوقع كلّ طلاق في طهر من غير مواقعة .
( 4 ) من الروايات الصحيحة هو ما نقل في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت الرضا عليه السّلام عن رجل طلّق امرأته بشاهدين ، ثمّ راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتّى طهرت من حيضها ، ثمّ طلّقها على طهر بشاهدين ، أيقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها ؟ قال : نعم ( الوسائل : ج 15 ص 378 ب 19 من أبواب أقسام الطلاق ح 2 ) .
( 5 ) الضمير في قوله « بصحّتها » يرجع إلى الطلقات المتفرّقة على الأطهار .
( 6 ) أي حين تفريق الطلقات على الأطهار من غير مواقعة .
( 7 ) أي مثل الأخبار الصحيحة في الدلالة على صحّة الطلقات المتفرّقة على الأطهار من غير مواقعة هو فتوى أصحابنا الفقهاء .
( 8 ) المخالف ابن أبي عقيل ، ولا نعلم غيره ( تعليقة الشارح رحمه اللّه ) .
( 9 ) يعني وحين إذ حكمنا بأنّ الرجعة توجب رجوع حال الزوجة من كونها مدخولا بها كان الطلاق الثاني رجعيّا ، لأنّه طلاق المدخول بها .