عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قلت له رجل طلّق امرأته ، ثمّ راجعها بشهود ، ثمّ طلّقها بشهود ، ثمّ راجعها بشهود ، ثمّ طلّقها بشهود ، تبين منه ؟ قال : نعم ، قلت : كلّ ذلك في طهر واحد ! قال : تبين منه .
وهذه الرواية ( 1 ) من الموثّق ، ولا معارض لها إلّا رواية ( 2 ) عبد الرحمن ابن الحجّاج عن الصادق عليه السّلام في الرجل يطلّق امرأته : « له أن يراجعها » وقال ( 3 ) : « لا يطلّق التطليقة الأخرى حتّى يمسّها ( 4 ) » ، وهي لا تدلّ على بطلانه ( 5 ) ، نظرا إلى أنّ النهي ( 6 ) في غير العبادة لا يفسد .
واعلم أنّ الرجعة ( 7 ) بعد الطلقة تجعلها ( 8 ) بمنزلة المعدومة بالنسبة إلى
شرح
- قلت : فإنّه فعل ذلك بامرأة حامل أتبين منه ؟ قال : ليس هذا مثل هذا ( الوسائل : ج 15 ص 379 ب 19 من أبواب أقسام الطلاق ح 5 ) .
( 1 ) المراد من قوله « هذه الرواية » هو رواية إسحاق بن عمّار . يعني أنّ روايته الموثّقة لا معارض لها إلّا رواية عبد الرحمن بن الحجّاج .
( 2 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 15 ص 376 ب 17 من أبواب أقسام الطلاق ح 2 .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الصادق عليه السّلام .
( 4 ) أي يجامعها ، فهذه الرواية تدلّ على عدم جواز أزيد من طلاق واحد في طهر واحد فتعارض موثّقة إسحاق بن عمّار .
( 5 ) الضمير في قوله « بطلانه » يرجع إلى الطلاق الآخر في طهر واحد . يعني أنّ هذه الرواية لا تدلّ على البطلان ، لأنّ النهي في غير العبادات لا يوجب الفساد .
( 6 ) المراد من قوله « النهي » هو قوله عليه السّلام : « لا يطلّق التطليقة الأخرى . . . إلخ » .
( 7 ) الرجعة - بفتح الراء - : العودة ( المنجد ) .
( 8 ) الضمير في قوله « تجعلها » يرجع إلى الطلقة . يعني أنّ الرجوع بعد الطلاق يجعل -