صحّته ( 1 ) ، وإنّما الأولى المخرج ( 2 ) من الخلاف أن يراجع ( 3 ) ويطأ ، ثمّ يطلّق في طهر آخر ( 4 ) ، فإنّ الطلاق ( 5 ) هنا يقع إجماعا .
شرح
- كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن عبد الحميد بن عوّاض ومحمّد بن مسلم قالا : سألنا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طلّق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامع ، ثمّ طلّق في طهر آخر على السنّة ، أتثبت التطليقة الثانية بغير جماع ؟ قال : نعم ، إذا هو أشهد على الرجعة ولم يجامع كانت التطليقة ثابتة ( ثانية - خ ) ، ( الوسائل : ج 15 ص 378 ب 19 من أبواب أقسام الطلاق ح 1 ) .
الرواية الثانية الدالّة على صحّة الطلاق المذكور أيضا منقولة في الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت الرضا عليه السّلام عن رجل طلّق امرأته بشاهدين ، ثمّ راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتّى طهرت من حيضها ، ثمّ طلّقها على طهر بشاهدين ، أيقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها ؟ قال : نعم ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 1 ) بالنصب ، خبر لقوله « كان » ، والضمير في قوله « صحّته » يرجع إلى الطلاق بالتفريق على الأطهار .
( 2 ) بصيغة اسم الفاعل ، أي الأولى الذي يخرجه من الخلاف .
ولا يخفى أنّ قوله « إنّما الأولى . . . إلخ » تعريض بالماتن رحمه اللّه ، لأنّ الأولويّة لتفريق الطلقات على الأطهار إنّما تكون بعد تحقّق المواقعة بعد المراجعة لا بدونها .
( 3 ) أي يراجع الزوج زوجته في العدّة ، ثمّ يطأها .
( 4 ) أي يطلّقها في طهر آخر لم يواقعها فيه .
( 5 ) يعني أنّ الطلاق بهذا النحو يكون صحيحا بلا خلاف في صورة وقوعه في طهر غير طهر المواقعة .