( يكون طلاق عدّة ( 1 ) إن وطئ ) بعد الرجعة ، ثمّ طلّق ، ( وإلّا ) يطأ بعدها ( 2 ) ( فسنّة بمعناه الأعمّ ( 3 ) ) .
وأمّا طلاق السنّة بالمعنى الأخصّ ( 4 ) فلا يقع بها ، لأنّه ( 5 ) مشروط بانقضاء العدّة ، ثمّ تزويجها ثانيا كما سبق ، وعدّة ( 6 ) الحامل لا يقتضي إلّا بالوضع ، وبه ( 7 ) تخرج عن كونها حاملا ، فلا يصدق أنّها ( 8 ) طلّقت طلاق السنّة بالمعنى الأخصّ ما دامت حاملا إلّا أن يجعل وضعها قبل الرجعة
شرح
- غيره - أم لا ، وسواء مضى في طلاق العدّة شهر - كما هو مذهب ابن الجنيد - أم لا ، والشيخ أطلق جوازه للعدّة ، ومنع من طلاقها ثانيا للسنّة ، وابن إدريس والمحقّق وباقي المتأخّرين جوّزوه بها مطلقا كغيرها ، هذا حاصل ما ذكره في المسالك ( حاشية الشيخ عليّ رحمه اللّه ) .
( 1 ) أي يطلق على هذا الطلاق أنّه طلاق عدّيّ .
( 2 ) الضمير في قوله « بعدها » يرجع إلى الرجعة .
( 3 ) وهو الطلاق الجائز بالمعنى الأعمّ .
( 4 ) وقد تقدّم في الصفحة 55 معنى طلاق السنّة بالمعنى الأخصّ ، وهو أن يطلّق ويترك حتّى تنقضي عدّتها ، ثمّ يتزوّجها بعقد جديد ، وهذا النوع من الطلاق لا يتصوّر في حقّ الحامل ، لأنّ انقضاء عدّتها هو وضع حملها ، والتزوّج بها بعد وضع الحمل لا يكون تزوّجا بحامل !
( 5 ) يعني أنّ طلاق السنّة بالمعنى الأخصّ شرطه انقضاء العدّة ثمّ التزويج ، كما تقدّم في الهامش السابق .
( 6 ) الواو للحاليّة . يعني والحال أنّ انقضاء عدّة الحامل إنّما يتحقّق بوضعها للحمل .
( 7 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى وضع الحمل .
( 8 ) يعني فلا يصدق أنّ الحامل طلّقت طلاق السنّة بالمعنى الأخصّ ما دامت حاملا .