الغلط في إسناد فتيا يعتقد صحّته ( 1 ) لشبهة ( 2 ) دخلت عليه إلى بعض أصحاب الأئمّة عليهم السّلام .
( والأصحّ ( 3 ) احتياجه إليه ) أي إلى المحلّل ، للأخبار ( 4 ) الصحيحة الدالّة عليه ، وعموم القرآن الكريم ( 5 ) ، بل لا يكاد يتحقّق في ذلك ( 6 ) خلاف ، لأنّه لم يذهب إلى القول الأوّل ( 7 ) أحد من الأصحاب على ما ذكره جماعة من الأصحاب ، وعبد اللّه ( 8 ) بن بكير ليس من أصحابنا الإماميّة ،
و
شرح
( 1 ) يعني أنّ الفتوى الذي يعتقد صحّته نسبه إلى زرارة .
( 2 ) هذا دليل إسناد ابن بكير لفتواه إلى زرارة .
( 3 ) يعني أنّ أصحّ القولين في المسألة هو احتياج الطلاق المذكور إلى المحلّل بعد الطلاق الثالث .
( 4 ) من جملة الأخبار هو ما نقل في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل طلّق امرأته ، ثمّ تركها حتّى انقضت عدّتها ، ثمّ تزوّجها ، ثمّ طلّقها من غير أن يدخل بها حتّى فعل ذلك بها ثلاثا ، قال : لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره ( الوسائل : ج 15 ص 351 ب 3 من أبواب أقسام الطلاق ح 4 ) .
( 5 ) أي عموم القرآن في قوله تعالى في الآية 230 من سورة البقرة :فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ، فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ.
( 6 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو احتياج الطلاق المذكور إلى المحلّل . يعني أنّ ذلك الحكم إجماعيّ بين الفقهاء الإماميّة .
( 7 ) وهو القول بعدم احتياجه إلى المحلّل .
( 8 ) هذا دفع لوهم مقدّر ، وهو أنّ عبد اللّه بن بكير ذهب إلى القول الأوّل فكيف يمكن -