وإنّما كان ذلك ( 1 ) قول عبد اللّه ، لأنّه ( 2 ) قال حين سئل عنه : هذا ممّا رزق اللّه من الرأي ، ومع ذلك ( 3 ) رواه بسند صحيح ، وقد قال الشيخ رحمه اللّه : إنّ العصابة ( 4 ) أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن عبد اللّه بن بكير ، وأقرّوا له ( 5 ) بالفقه والثقة .
وفيه ( 6 ) نظر ، لأنّه فطحيّ المذهب ، . . .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو عدم الحاجة إلى المحلّل في الطلاق المذكور .
( 2 ) الضميران في قوليه « لأنّه » و « عنه » يرجعان إلى ابن بكير .
( 3 ) يعني أنّ ابن بكير مع قوله « هذا ممّا رزق اللّه من الرأي » رواه بسند منسوب إلى زرارة .
( 4 ) العصابة - بالكسر - : الجماعة من الرجال ( أقرب الموارد ) .
يعني أنّ الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه قال : إنّ جماعة الفقهاء الإماميّة أجمعوا على تصحيح ما ينقله ابن بكير .
من حواشي الكتاب : قوله : « إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن عبد اللّه ابن بكير » معنى هذا أنّه إذا صحّ الطريق إليه كان كلّ ما يرويه صحيحا ، ولا ينظر إلى حال من فوقه ، للاعتماد عليه ، والطريق هنا إليه صحيح ، والمجمع إلى تصحيح ما يصحّ عنهم جماعة مذكورون في كتب الرجال ( حاشية الشيخ عليّ رحمه اللّه ) .
قال في الحديقة : وهذه الجماعة على المشهور ثماني عشرة ، منهم زرارة وبريد ومحمّد بن مسلم وليث وغيرهم .
( 5 ) يعني أنّ جماعة الفقهاء الإماميّة أقرّوا في حقّ ابن بكير بأنّه فقيه وثقة .
( 6 ) أي وفيما أفاده الشيخ رحمه اللّه إشكال ، لأنّ ابن بكير فطحيّ .
ولا يخفى أنّ الفطحيّ يقول بإمامة عبد اللّه الأفطح بن جعفر عليه السّلام بعد ارتحال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام ، وهم من فرق الشيعة ، وقد انقرضوا .