أسندها ( 1 ) إلى زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « الطلاق الذي يحبّه اللّه تعالى والذي يطلّق الفقيه وهو العدل بين المرأة والرجل أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من القلب ، ثمّ يتركها حتّى تمضي ثلاثة قروء ، فإذا رأت الدم في أوّل قطرة من الثالثة - وهو آخر القرء ، لأنّ الأقراء ( 2 ) هي الأطهار - فقد بانت منه ، وهي أملك بنفسها ، فإن شاءت تزوّجته ، وحلّت له [ بلا زوج ( 3 ) ] ، فإن فعل ( 4 ) هذا بها مائة مرّة هدم ما قبله ، وحلّت له بلا زوج ( 5 ) » ، الحديث .
شرح
- كتاب الوسائل : ج 15 ص 355 ب 3 من أبواب أقسام الطلاق ح 16 .
قال صاحب الوسائل بعد نقل الحديث المشار إليه : قال الشيخ : هذه الرواية طريقها ابن بكير ، وقد قدّمنا أنّه قال حين سئل عن هذه المسألة : هذا ممّا رزقه اللّه من الرأي ، ولو كان سمع ذلك من زرارة لكان يقول : نعم ، رواية زرارة ، ويجوز أن يكون أسند ذلك إلى زرارة نصرة لمذهبه لمّا رأى أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه ، وقد وقع منه من اعتقاد الفطحيّة ما هو أعظم من ذلك ، انتهى .
أقول : يحتمل أن يكون قوله : « فإن فعل هذا بها مائة مرّة » إلى آخر الحديث من كلام ابن بكير فتوى منه ، فلا حجّيّة فيه ، إذ ليس من جملة الحديث . . . إلخ .
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى ابن بكير ، وضمير المفعول يرجع إلى الرواية .
( 2 ) يعني أنّ المراد من « الأقراء » التي بها تخرج المرأة من العدّة هو الأطهار ، فإنّ القرء مشترك لفظيّ بين الطهر والحيض .
( 3 ) هذا الإصلاح إنّما هو بالنظر إلى الرواية المنقولة في الوسائل ، والنسخ الموجودة بأيدينا خالية عنه .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوج ، والضمير في قوله « بها » يرجع إلى الزوجة .
( 5 ) يعني حلّت المرأة لزوجها الأوّل بلا زوج محلّل .