الجاني لم تثبت يده على العبد ( 1 ) ، فيتعلّق ( 2 ) به ضمان الماليّة ، بخلاف الغاصب ( 3 ) .
والأقوى عدم الفرق بين استغراق أرش الجناية القيمة ( 4 ) وعدمه ( 5 ) ، فيجتمع عليه ( 6 ) ردّ العين والقيمة فما زاد ( 7 ) .
[ لو مثّل به الغاصب ]
( ولو مثّل ( 8 ) به ) الغاصب . . .
شرح
- الغاصب ، بخلاف الجاني ، فإنّ الجاني لا يضمن إلّا ما قرّره الشارع ولو كان النقص الحاصل من جنايته أزيد من المقدّر الشرعيّ .
( 1 ) يعني أنّ الجاني لم يكن مستوليا على العبد حتّى يتعلّق به ضمان ما فوّت من الماليّة .
( 2 ) الفاء في قوله « فيتعلّق » تكون للتفريع . يعني أنّ الجاني لم يثبت يده على العبد حتّى يتعلّق به ضمان ما فوّت من الماليّة .
( 3 ) حيث إنّه أثبت يده على المغصوب ، فيجب عليه ما فوّته من الماليّة .
( 4 ) كما إذا كانت قيمة العبد خمسين وكان الأرش الحاصل من الجناية أيضا خمسين .
( 5 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى الاستغراق .
( 6 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الغاصب الجاني . يعني فيجب على الغاصب الجاني ردّ عين العبد وردّ قيمته في فرض استغراق أرش الجناية للقيمة .
( 7 ) أي ما زاد عن القيمة ، وهو ما إذا كانت قيمة العبد أقلّ من أرش الجناية الواردة عليه ، مثلا إذا كانت قيمته عشرة دنانير وكان الأرش الوارد خمسة عشر دينارا ، فيجب على الجاني ردّ العين والقيمة والزائد عنها .
التمثيل بالعبد المغصوب
( 8 ) أي لو نكّل الغاصب بالعبد المغصوب حكم في الشرع بانعتاقه . -