( انعتق ( 1 ) ) ، لقول الصادق عليه السّلام : « كلّ عبد مثّل به فهو حرّ » ( 2 ) ، ( وغرم ( 3 ) قيمته للمالك ) .
وقيل : لا يعتق بذلك ( 4 ) ، اقتصارا ( 5 ) فيما خالف الأصل ( 6 ) على موضع الوفاق ، وهو ( 7 ) تمثيل المولى ، والرواية العامّة ضعيفة السند ( 8 ) .
شرح
- مثل الرجل بفلان مثلا ومثلة : نكّل ، و - بالقتيل مثلا : جدعه وظهرت آثار فعله عليه تنكيلا .
مثّل بفلان : نكّل به ، و - بالقتيل : بمعنى مثل ( أقرب الموارد ) .
والمراد هنا هو قطع عضو من أعضاء العبد المغصوب .
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى العبد .
( 2 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن جعفر بن محبوب عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
كلّ عبد مثّل به فهو حرّ ( الوسائل : ج 16 ص 26 ب 22 من أبواب كتاب العتق ح 1 ) .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الغاصب ، والضمير في قوله « قيمته » يرجع إلى العبد المغصوب . يعني أنّ الغاصب يغرم للمالك قيمة العبد الذي انعتق بتمثيله وتنكيله به .
( 4 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو تمثيل الغاصب بالعبد المغصوب .
( 5 ) يعني أنّ القائل بعدم الانعتاق يقتصر فيما خالف الأصل على موضع الوفاق .
( 6 ) المراد من « الأصل » هو أصالة عدم انعتاق العبد إلّا بعتق مولاه ، لأنّه لا عتق إلّا في ملك .
( 7 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى موضع الوفاق . يعني أنّ الفقهاء اتّفقوا على انعتاق العبد لو نكّل به مولاه ، فلا يحكم به بتنكيل غيره ، وهو الغاصب في المسألة .
( 8 ) وجه ضعفها هو كونها مرسلة ، لأنّ في سندها - كما تقدّم ذكره في الهامش 2 من -