وخالف في ذلك ( 1 ) بعض العامّة ، فحكم ( 2 ) في الجناية على بهيمة القاضي بالقيمة ( 3 ) ، ويأخذ الجاني العين ، نظرا إلى أنّ المعيب لا يليق بمقام القاضي .
[ لو جنى على العبد المغصوب ]
( ولو جنى على العبد المغصوب ) جان ( 4 ) غير الغاصب ( فعلى الجاني أرش الجناية ) المقرّر ( 5 ) في باب الديات ، ( وعلى الغاصب ما زاد عن أرشها ( 6 ) من النقص ( 7 ) إن اتّفق ) زيادة ، فلو كانت الجناية ممّا له مقدّر كقطع يده ( 8 ) . . .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو عدم الفرق بين بهيمة القاضي والشوكيّ .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى بعض العامّة .
( 3 ) يعني أنّ بعض العامّة حكم في الجناية على بهيمة القاضي بالقيمة وبأخذ الجاني البهيمة ، لأنّ البهيمة المعيبة لا تليق بشأن القاضي ، بخلاف بهيمة الشوكيّ ، فحكم في الجناية عليها بأخذ الأرش .
ولا يخفى أنّ الثابت في النسخ الموجودة بأيدينا هو « يأخذ » ، وكأنّ الحقّ هو « بأخذ » ، نظرا إلى قوله « بالقيمة » أوّلا ، وإلى قوله « فحكم » - وهو « ماض » - ثانيا ، فإنّ مادّة « حكم » يتعدّى بالباء .
الجناية على العبد
( 4 ) هذا هو فاعل قوله « جنى » ، وقوله « غير غاصب » صفة للفاعل المذكور .
( 5 ) صفة لقوله « الأرش » .
( 6 ) الضمير في قوله « أرشها » يرجع إلى الجناية .
( 7 ) قوله « من النقص » بيان لقوله « ما زاد » ، والمراد منه هو الزائد عن الأرش الحاصل بالنقص الحاصل بالجناية .
( 8 ) الضمير في قوله « يده » يرجع إلى العبد ، وهذا هو مثال جناية لها أرش مقدّر في -