نعم ، لو اقعد ( 1 ) أو عمي عتق ( 2 ) ، وضمن الغاصب ( 3 ) ، لأنّ هذا السبب ( 4 ) غير مختصّ بالمولى إجماعا ( 5 ) .
شرح
- عداه ، وقد مرّ في باب العتق أنّ الأخبار كلّها ضعيفة ، ولذا خالف ابن إدريس رحمه اللّه في العتق بتنكيل المولى أيضا ، فإن كان ولا بدّ فينبغي الاقتصار في الحكم على تنكيل المولى ، اقتصارا فيما خالف الأصل على مورده ، لأنّ عتقه مؤاخذة له على سوء فعله ، ولعموم قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا عتق قبل ملك » ، ولأصالة بقاء الرقّيّة ، وهو المعتمد ، والعلّامة في بعض فوائده بنى الخلاف في الحكم على الخلاف في الحكمة ، فإن كانت في المولى للعقوبة لم يطّرد ، وإن كانت جبرا من المنكّل به لما فاته من التكسّب بالعتق اطّرد ، ولا يخفى ضعف هذا المعنى ، لأنّه ردّ للحكمة إلى غير معلوم ، والنصّ على تقدير العمل به غير معلّل ، والعلّة المستنبطة ساقطة الاعتبار عند الأصحاب ، وبهذا يسقط فساد ما قيل من بناء الخلاف على أنّ التنكيل يخرج العبد عن الملكيّة أو المولى عن أهليّة الملك بالنسبة إلى العبد أو عقوبة محضة ، فعلى الأخيرين لا عتق ، وعلى الأوّل يعتق ، وكلّ ذلك ردّ إلى ما لا يعلم ( المسالك ) .
( 1 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى العبد . يعني لو فعل الغاصب في حقّ العبد عملا موجبا لعجزه عن الشيء عتق .
اقعد فلان - على المجهول - : أصابه داء في جسده فلا يستطيع المشي ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى العبد .
( 3 ) فإنّ الغاصب أوجد في العبد نقصا موجبا لعتقه ، فيضمنه .
( 4 ) المراد من قوله « هذا السبب » هو إقعاد العبد أو عماه .
( 5 ) يعني أنّ الإجماع قام على عتق العبد بالإقعاد والعمى من أيّ شخص حصلا .
* * *