وجب اجرة ما أمكن ( 1 ) ، وإلّا ( 2 ) كالخياطة ( 3 ) والحياكة ( 4 ) والكتابة فأعلاها ( 5 ) اجرة .
ولو كانت الواحدة أعلى منفردة من منافع متعدّدة يمكن ( 6 ) جمعها ضمن ( 7 ) الأعلى .
[ لا فرق بين بهيمة القاضي والشوكيّ في ضمان الأرش ]
( ولا فرق بين بهيمة القاضي والشوكيّ ( 8 ) في ضمان الأرش ) إجماعا ، لعموم ( 9 ) الأدلّة ، . . .
شرح
( 1 ) أي ما أمكن من فعل المنافع جملة واحدة في آن واحد ، أو فعل أكثر من واحدة منها .
( 2 ) أي وإن لم يمكن استيفاء المنافع المتعدّدة من المغصوب في آن واحد ضمن أجرة ما تكون اجرته أكثر .
( 3 ) هذا وما بعده أمثلة عدم إمكان استيفاء المنافع المتعدّدة في آن واحد ، فإنّ الخياطة والحياكة والكتابة لا يمكن استيفاء جميعها في آن واحد ، لأنّ العبد إذا اشتغل بالخياطة لم يمكن له الاشتغال بالحياكة وهكذا الكتابة .
( 4 ) الحياكة - بكسر الحاء - من حاك الثوب يحوكه حوكا وحياكا وحياكة : نسجه ، فهو حائك ، ج حاكة وحوكة ، وهي حائكة ، ج حائكات ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) الضمير في قوله « فأعلاها » يرجع إلى المنافع . يعني أنّ الغاصب يضمن أعلى المنافع من حيث الأجرة .
( 6 ) هذه الجملة صفة لقوله « منافع متعدّدة » .
( 7 ) هذا جواب شرط ، والشرط هو قوله « لو كانت » .
( 8 ) الياء في قوله « الشوكيّ » تكون للنسبة ، أي المنسوب إلى الشوك .
الشوك : ما يخرج من النبات شبيها بالإبر ، ج أشواك ، والواحدة الشوكة ( أقرب الموارد ) .
( 9 ) هذا هو دليل عدم الفرق في الضمان بين بهيمة القاضي والشوكيّ ، وهو عموم أدلّة الضمان الشامل لبهيمة القاضي ولبهيمة الشوكيّ بلا فرق بينهما .